ولو استطاعت بِيضُه لتَسربلت
بدم العدا من قبل خلع الأغمد
والشمس فرطُ سناه أرمد عينها
فكحلْنَها أيدي الجياد بأثمد
غُرٌّ فوارسُها وأوجُهُها معًا
من كل مُنجرد وطرفٍ أجرد
سهر العدى من خوفهم فتجشموا
بصبيح أعينهم برشقٍ مرقد
فكان أسهمهم طوائف من كرى
غشيت مع الإصباح كل مُسدّدِ
ثمة أمور أخرى في الوصف منها وصف الشمعة، فهي من أكثر الأمور التي نعتها الشعراء، وعدُّوها المؤنسة والمسلية، قال الطغرائي يصفها (1) :
ومُساعدٍ لي بالبكاء مُساهرٍ
بالليل يُؤنسُني بطيبِ لقائِه
هامي المدامعِ أو يُصابُ بعينه
حامي الأضالِعِ أو يموتُ بدائِهِ
تشفي على تَلَفٍ فيُضْرَبُ عنقه
فيكون أقوى مُوجِبٍ بشفائهِ
يحيى بما يفني به من جسمه
فحياته مَرهونَةٌ بفَنائِهِ
ساويته في لونه ونُحولِه
وفَضَلتُه في بؤسهِ وشَقائِهِ
هب أنّه مِثلي بحُرقَةِ قَلبِه
وسُهادِه طولَ الدجى وبكائهِ
ـــــــــــــــــــ
(1) الديوان ص 42.وينظر: الخريدة - أصفهان 1/ 115.