إذا سلمت منها الطُّلى والعراقيبُ
على عارفاتٍ للطِّعان كأنها
دُمًى ورواق النقع منها محاريبُ
تُبادرُ فَدْرَ الرّعن وهي جوافلٌ
وتُفجَأُ كَدْرَ الوكن وهي أساريبُ (1)
وإذا حان يوم الحرب فهو كما وصفه الأبيوردي من قصيدة في المدح، ووصف يوم الحرب قائلًا (2) :
ويوم تراءى شمسه من عجاجه
تطلُّع أسرار الهوى من ضمائرِ
وتختفق الراياتُ فيه كأنما
هفت بحواشيها قوادِم طائرِ
تبسَّمَ حتى انجابَ جلبابُ نَقْعِه
بمرموقةٍ تطوي رداء الدياجرِ
وفتيانُ صدق يصدرون عن الوغى
وأيدي المنايا دامياتُ الأظافرِ
وقوله (3) :
ولهم وقائع في العدا مذكورة
تروي الذئابُ حديثَها والأنسرُ (4)
والسُّمرُ في اللباب راعفةٌ دمًا
والبيضُ يَخضِبُها النّجيعُ الأحمرُ
ـــــــــــــــــ
(1) أساريب: جماعات من الوحش والطير وغيره وواحدها: سرب.
(2) الديوان 1/ 468 - 475.وينظر: الخريدة - خراسان2/ 283.
(3) الديوان 1/ 468 - 475.وينظر: الخريدة - خراسان 2/ 282.
(4) سبقه إلى هذا المعنى النابغة الذبياني:
إذا ما غزا بالجيش أبصرت فوقهم
عصائب طير تهتدي بعصائبِ ... (الديوان ص 57) .
وأبو نواس: تتأيا الطير غدوته ... ثقةٌ بالشبع من جرزه ... (الديوان ص 407) .