وقد ذكرَ الأطباءُ: أنَّ اللباس الضيِّقَ أدَّى عند كثيرٍ من النساء إلى العقم ، أو الولادة القيصرية ، أو تمزُّق عنق الرحم ، وإلى ارتفاع ضغط الدم نتيجة تضيق مقطع العروق ، وإلى الإضرار بالنسج والخلايا والأجهزة الجسمية ، وخاصة الجهاز التناسلي وجهاز الدوران والحركة .. (119) .
وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء: ( لبسُ حَمَّالات الثديِّ يُحدِّده ، ويجعلُ النساء كواعب ، فتكون بذلك مثار فتنة ، فلا يجوزُ لها أن تظهر به أمام الرجال الأجانب عنها ) (120) .
ومن المصائب والفتن:
ما خرَجَ في الأسواق بما يُعرف بالعباءة المخصَّرة , أو المفصِّلة المحدِّدة لتفاصيل الجسم ، وكذا العباءات المخطَّطة وبالألوان الزاهية ، بل ولمناسبات مختلفة ، فهذه العباءة للجامعة ، وهذه لحضور حفلات الأعراس ، وهذه للمناسبات الصغيرة , وهذه للعروسة .. وهكذا ..
وتفتخر المصمِّمَةُ أنها أول من أحدثت هذه العباءات (121) ، فيُخشى على صاحبة هذه العباءات - والله أعلم - أن تقع في لعنة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم (122) ، ونسيت هذه المسكينة وأمثالها ومُشجِّعوها قول الرسول صلى الله عليه وسلم:
( ومَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً ، كانَ عليه وِزْرَهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ ) (123) .
وقوله صلى الله عليه وسلَّم: ( وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ , كَانَ علَيهِ مِنَ الإثْمِ مثلُ آثامِ مَنْ تَبِعَهُ , لا يَنقصُ ذلك مِنْ آثامهمْ شَيْئًَا ) (124) .
قال القرطبي رحمه الله تعالى: ( ويُفيد الترغيب في الخير المتكرر أجره بسبب الاقتداء , والتحذير من الشرِّ المتكرر إثمه بسبب الاقتداء ) (125) .
وقال المازريُّ رحمه الله تعالى: ( وهذا المعنى نحو ما قدَّمنا ، مِنْ أنَّ مَنْ أعان على الفعل كمَنْ فعله ) (126) .