الصفحة 17 من 120

ويدخل في ذلك لبس البنطال كما أفتى به الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى (112) ، وذكر رحمه الله: بأنَّ اللباسَ الضيِّق لباس أهل النار ، وأنه لا يجوز لا عند المحارم ولا عند النساء .. إلخ (113) .

وقال العلامة الألباني رحمه الله تعالى كلامًا نفيسًا فيما يتعلق بلبس البنطلون للرجال:( والبنطلون فيه مصيبتان:

المصيبة الأولى: هي أنَّ لابسه يتشبه بالكفار ، والمسلمون كانوا يلبسون السراويل الواسعة الفضفاضة ، التي مازال البعض يلبسها في سوريا ولبنان ، فما عرف المسلمون البنطلون إلا حينما استُعمروا ، ثم لَمَّا انسحب المستعمرون تركوا آثارهم السيئة ، وتبناها المسلمون ، بغباوتهم وجهالتهم ! .

والمصيبة الثانية: هي أنَّ البنطلون يُحجِّم العورة ، وعورة الرجل من الركبة إلى السرة ، والمصلي يُفترض عليه: أن يكون أبعدَ ما يكون عن أن يعصي الله ، وهو له ساجدٌ ، فترى إليتيه مجسَّمتين ، بل وترى ما بينهما مجسَّمًا !! فكيف يُصلي هذا الإنسان ، ويقف بين يدي رب العالمين ؟! ) (114) .

وقد سُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن حكم لبس البلايز الماسكة على الجسم ، فقالت: ( لا يجوزُ للمرأة لبس ما يصفُ جسمها لضيقه أو رِقَّتهِ ، لِما في ذلك من الفتنة للرجال , والقدوة للنساء ) (115) .

بل لقد استقبحت سيدة نساء العالمين فاطمة بنت النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنْ يصفَ الثوبُ الذي يوضع على الميِّتةِ حجم بدنها (116) .

سبحان الله ! .

قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: ( فلا شك أنَّ وصفه إياها وهي حية أقبحُ وأقبحُ .. وليَذكُرنَ قوله صلى الله عليه وسلم: ( الحياءُ والإيمانُ قُرِنا جميعًا ، فإذا رُفعَ أحدُهما رُفِعَ الآخر(117) ) (118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت