الصفحة 14 من 42

كذلك إذا وضع الشرط الجزائي في بيع المرابحة للآمر بالشراء في العقد الابتدائي دون العقد النهائي، فإنه لا تصح المطالبة بحكم الشرط الجزائي، لأن العقد النهائي دون الابتدائي هو الذي تستقر به العلاقة بين الطرفين، ومن ثم فإذا تبين أن عقد البيع النهائي قد خلا من الشرط الجزائي، فإن هذا يدل على أن الطرفين قد تخليا عن هذا الشرط.

وكذلك فإنه إذا كان العقد الأصلي مرتبطًا بأجل أو خاضعًا إلى شرط خيار، فإن الشرط الجزائي لا يطبق إلا عند حلول الأجل، أو تحقق الشرط، ولا يمكن توقيع حكم الشرط الجزائي إذا صرف الأطراف النظر عن تنفيذ الالتزام الأصلي صراحة أو ضمنًا، كذلك في حالة فسخ العقد، فإن الفسخ يرفع الشرط الجزائي [1] ، ويتعرض الشرط الجزائي للسقوط بالتقادم في الوقت الذي يسقط فيه الالتزام الأصلي بالتقادم.

كما أن اتساق مبدأ التبعية الذي يتميز به الشرط الجزائي يقضي بأن لا يكون لبطلان الشرط الجزائي أي أثر على الالتزام الأصلي، لأن الأول فرع والثاني أصل، إذ قد يبطل الشرط الجزائي بسبب نقص الأهلية، أو العيب في الرضا، أو لأن محله مخالف للنظام العام [2] .

ففي عقد القرض - مثلًا - يبطل الشرط الجزائي إذا كان من شأنه إباحة الربا المحرم في الشريعة الإسلامية، والربا النسبي في القانون الوضعي [3] .

(1) الشرط الجزائي/الرويشد، ص99.

(2) الشرط الجزائي/الرويشد، ص109.

(3) الشرط الجزائي/الرويشد، ص110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت