الإخلال من المدين، والتعويض - هنا - وان كان اتفاقيًا لكنه تقدير عن الضرر الذي يعتقد وقوعه عند عدم الوفاء، أو التأخير فيه، بينما يقع الصلح بين الدائن والمدين بعد وقوع الإخلال بالالتزام، ويتفقان على مقدار من المال لرفع النزاع وقطع الخصومة بين المتصالحين [1] ، وقد يتلاقى الشرط التأخيري مع الصلح من جهة وقوع الضرر فقط.
ب- الشرط الجزائي تقدير جزافي لمبلغ من المال، عن ضرر قد يلحق بالدائن عند عدم الوفاء بالدين أو التأخّر فيه، وقد يكون المبلغ أكبر من الضرر، أو مساويًا له، أو أقل منه، فهو تعويض معلق على ضرر ينتج عن عدم الوفاء بالدين أو التأخّر فيه، أو هو بمثابة عقوبة معلقة على ذلك، وهو بهذا يختلف عن العربون الذي يقصد به استكمال إجراءات العقد، ويعد من الثمن إذا أمضى العاقدان العقد [2] .
ج- الشرط الجزائي: إلزام تبعي أي أنه يبرم لضمان تنفيذ الالتزام الأصلي، فوجوده يفترض وجود التزام أصلي صحيح، ويقع تابعًا له، فإذا بطل الالتزام الأصلي أو سقط بطل الشرط الجزائي، والعكس ليس صحيحًا، إذ بطلان الشرط الجزائي لا يترتب عليه بطلان العقد الأصلي [3] ، وهذا حسب التشريعات الوضعية.
وعلى هذا يبطل الشرط في عقد لم يتم بعد، فإذا اتفق الطرفان - مثلًا - على بيع عقار، ولم يدفع إلا عربونًا، فلا يصح طلب الشرط الجزائي، لأن العقد لم يتم بعد، وحق العدول عنه قائم بدلالة العربون نفسه.
(1) القانون المدني الأردني، مادة 647.
(2) السنهوري/الوسيط ج2، ص852.
(3) الشرط الجزائي/الرويشيد ص93، شبير، تعثر المديونيات ج2، ص856.