ولا تقتصر قيمة نص"فهرست مؤلفاتي"على إشارات السيوطي إلى تأثره بمناهج المدثين والفقهاء وعلماء أصول الفقه فحسب، بل نجد إيماءات أخرى وتعليقات نافعة على كثير من مؤلفاته تدل على جوانب أخرى من منهجيته العلمية، أهمها:
شرحه لمؤلفاته ومؤلفات غيره من العلماء والأدباء، مثل ألفيته المسماة بـ"عقود الجمان في المعاني والبيان"التي قام بشرحها في مؤلف دعاه بـ"حلّ العقود" (1) ورسالته:"النقاية"التي شرحها في كتابه"إتمام الدراية لقراء النقاية" (2) ، ولعل تصدره للتدريس والإفادة مدة طويلة، وإقبال طلاب العلم عليه، هو الذي دفعه إلى شرح كتبه توضيحًا للسائلين، ورغبة في البسط والتوسع والإحاطة. وشرح منظومة الحريري (ت516هـ/1122م) في النحو الموسومة بـ"مُلحة الإعراب" (3) .
اختصاره لمؤلفاته أو مؤلفات الآخرين، فقد ألّف"حسن المحاضرة"في ثلاثة أجزاء، ثم قام باختصاره في جزء واحد سماه الزبرجدة" (4) . ومن اختصاراته:"اختصار الألفية" (5) لابن مالك (ت672هـ/1273م) في ستمائة وثلاثين بيتًا، و"مختصر الملحة" (6) الذي اختصر فيه منظومة الحريري في النحو في عشرين ومئة بيت."
كتابة الحواشي على مصنفات غيره، مثل حاشيته على شرح التصريف للتفتازاني وسمّاها"الترصيف" (7) ، وكتب حاشية على شرح الألفية لابن عقيل ودعاها"السيف الصقيل" (8) .
كتابة الذيول على كتب الآخرين، مثل صنيعه في كتابه"تاريخ العمر"وهو ذيل كتبه على كتاب ابن حجر العسقلاني الموسوم بـ"إنباء الغَمر بأنباء أبناء العُمر" (9) .
(1) 5. السيوطي، فهرست مؤلفاتي:32.
(2) 6 . المصدر السابق:33.
(3) 1. المصدر السابق:28.
(4) 2. المصدر السابق: 46.
(5) 3. المصدر السابق:28. وانظر: حاجي خليفة: كشف الظنون:1/152.
(6) 4. المصدر السابق 27. وانظر: حاجي خليفة، كشف الظنون:2/1817.
(7) 5. المصدر السابق:30.
(8) 6. المصدر السابق:27.
(9) 7. المصدر السابق:49.