فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 97

قال البيهقي: حدثنا أبو بكر بن الحارث الفقيه قال: حدثنا أبو محمد بن حيان، أخبرنا أحمد بن جعفر بن نصر قال: حدثنا يحيى بن يعلى قال: سمعت نعيم بن حماد يقول: سمعت نوح بن أبي مريم أبا عصمة يقول: كنا عند أبي حنيفة أول ما ظهر، إذ جاءته امرأة من ترمذ كانت تجالس جهميًا فدخلت الكوفة، فقيل لها: إن هاهنا رجلًا قد نظر في المعقول، يقال له: أبو حنيفة فأتيه فأتته، فقالت: أنت الذي تعلم الناس المسائل، وقد تركت دينك، أين إلهك الذي تعبده؟ فسكت عنها، ثم مكث سبعة أيام لا يجيبها، ثم خرج إلينا وقد وضع كتابًا إن الله سبحانه وتعالى في السماء دون الأرض، فقال له رجل: أرأيت قول الله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ} [الحديد:4] ، قال: هو كما تكتب للرجل إني معك، وأنت عنه غائب، قال البيهقي: لقد أصاب أبو حنيفة رحمه الله تعالى فيما نفى عن الله تعالى وتقدس من الكون في الأرض، وفيما ذكر من تأويل الآية، وتبع مطلق السمع في قوله: إن الله عز وجل في السماء.

قال شيخ الإسلام: وفي كتاب «الفقه الأكبر» المشهور عند أصحاب أبي حنيفة الذي رواه بإسناد عن أبي مطيع البلخي الحكم بن عبد الله قال: سألت أبا حنيفة عن الفقه الأكبر؟ قال: لا تكفر أحدًا بذنب، ولا تنفي أحدًا من الإيمان، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولا تتبرأ من أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا توالي أحدًا دون أحد، وأن ترد أمر عثمان وعلي رضي الله عنهما إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت