وذكر ابن خزيمة، عن ابن المبارك، أنه قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن قد خفت من كثرة ما أدعوا على الجهمية، قال: لا تخف، فإنهم يزعمون أن إلهك الذي في السماء ليس بشيء، وصح عن ابن المبارك أنه قال: إنا نستطيع أن نحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية.
قول الأوزاعي رحمه الله تعالى:
قال أبو عبد الله الحاكم: أخبرني محمد بن علي الجوهري ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم، حدثنا محمد بن كثير المصيصي قال: سمعت الأوزاعي يقول: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة، وهذا الأثر يدخل في حكاية مذهبه، ومذهب التابعين، فلذلك ذكرناه في الموضعين.
قول حماد بن زيد رحمه الله تعالى:
قال إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد يقول: الجهمية إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء.
قال شيخ الإسلام: وهذا الذي كانت الجهمية يحاولونه قد صرح به المتأخرون منهم، وكان ظهور السنة وكثرة الأئمة في عصر أولئك يحول بينهم وبين التصريح به، فلما بعد العهد، وخفيت السنة وانقرضت الأئمة صرحت الجهمية النفاة بما كان سلفهم يحاولونه ولا يتمكنون من إظهاره.
قول سفيان الثوري رحمه الله تعالى:
قال معدان: سألت سفيان الثوري عن قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد:4] ، قال: علمه، ذكره أبو عمر.
ذكر أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى:
قول الإمام أبي حنيفة: