فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 97

وقال أبو عمر بن عبد البر في «التمهيد» وعلماء الصحابة، والتابعين الذين حمل عنهم التأويل قالوا: في تأويل قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} [المجادلة:7] ، هو على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خالفهم أحد في ذلك يحتج به.

قول ربيعة بن عبد الرحمن رحمه الله، شيخ مالك بن أنس رحمة الله عليه:

قال يحيى بن آدم: عن أبيه، عن ابن عيينة قال: سئل ربيعة عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] ، قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله تعالى الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق.

قول تابع التابعين جملة رحمهم الله تعالى:

ذكر قول عبد الله بن المبارك رحمه الله:

روى الدارمي، والحاكم، والبيهقي وغيرهم، بأصح إسناد إلى علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: نعرف ربنا بأنه فوق سبع سموات، على العرش استوى، بائن من خلقه، ولا نقول: كما قالت الجهمية، وفي لفظ آخر: قلت: كيف نعرف ربنا؟ قال: في السماء السابعة، على عرشه، ولا نقول كما قالت الجهمية.

وقال الدارمي: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك قال: قيل له: كيف نعرف ربنا؟ قال: بأنه فوق السماء السابعة على العرش بائن من خلقه.

قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي: ومما يحقق قول ابن المبارك، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية: «أين الله؟» يمتحن بذلك إيمانها، فلما قالت في السماء، قال: «أعتقها فإنها مؤمنة» ، والآثار في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة، والحجج متظاهرة والحمد لله على ذلك، ثم ساقها الدارمي رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت