فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 97

وقال نعيم بن حماد: أخبرنا أبو صفوان الأموي، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن كعب قال: قال الله في التوراة: أنا الله فوق عبادي، وعرشي فوق جميع خلقي، وأنا على عرشي أدبر أمور عبادي، لا يخفى علي شيء من أمر عبادي في سمائي ولا أرضي، وإلي مرجع خلقي، فأنبئهم بما خفي عليهم من علمي، أغفر لمن شئت منهم بمغفرتي، وأعاقب من شئت بعقابي.

شيخ نعيم بن حماد هو عبد الله بن سعيد بن عبد الملك، هو ومن بعده ثقات.

قول مقاتل رحمه الله تعالى:

ذكر البيهقي في «الأسماء والصفات» عن بكر بن معروف، عن مقاتل، بلغنا والله أعلم في قوله عز وجل: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد:3] ، الأول قبل كل شيء، والآخر بعد كل شيء، والظاهر فوق كل شيء، والباطن أقرب من كل شيء، وإنما يعني القرب بعلمه وقدرته، وهو فوق عرشه، وهو بكل شيء عليم، وبهذا الإسناد عنه في قوله تعالى: {إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ} [المجادلة:7] ، يقول: بعلمه، وذلك قوله: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال:75] ، فيعلم نجواهم، ويسمع كلامهم، ثم ينبئهم يوم القيامة بكل شيء، وهو فوق عرشه وعلمه معهم.

قول الضحاك رحمه الله تعالى:

روى بكر [1] بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عنه، {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} [المجادلة:7] ، قال: هو الله على العرش وعلمه معهم.

قول التابعين جملة:

روى البيهقي بإسناد صحيح إلى الأوزاعي قال: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى جل ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته.

قال شيخ الإسلام: وإنما قال الإوزاعي ذلك بعد ظهور جهم؛ المنكر لكون الله عز وجل فوق عرشه، والنافي لصفاته، ليعرف الناس أن مذهب السلف كان بخلاف قوله.

(1) - صوابه: بكير، كما في ترجمته من «التهذيب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت