الصفحة 36 من 37

قد فعل ذلك الإمام ابن حجر وغيره ، ونصّ عليه جمع كثير من أئمة الدين ، وعلماء المسلمين ، فدعوى الخروج عن الشرع ، والمنابذة للأدب هي الخروج والمنابذة / وأقوال العلماء ومذاهبهم أصحّ وأحقّ بالإتباع ، وقد أكثرتُ من24 نصوصهم ، وذكرت من الصريح منها ما فيه كفاية ، وأزيدك فأقول: في نوازل البرزلي ما نصه: روى اصبغ عن ابن القاسم مَن دُعي لصنيع فوجد فيه لعبا إنْ كان الشيء الخفيف من الدُّف والكَبَر ، والشيء الذي يلعب به النساء، فلا بأس به ، وروي عن مالك في الدف والكبر ، لا بأس به ، اصبغ يعني في العرس ، خاصة للنساء ، وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال [1] : ( أظهروا النكاح ، واضربواعليه بالغربال ) ، يعني الدّف المدوَّر ، اصبغ ، ولا يعجبني المزهر ، وهو الدف المركب ، وأحبّ إليّ أنْ لا يكون مع الدف غيره ، وعليه مضى السلف ، وإنْ كان معه الكبر فلا بأس ، ولا يجوز أن يكون معهما غيرهما ، ولا يجوزان في غيره ، ولا يجوز الغناء على حال ، لا فيه ولا في غيره ، وكتب عمر بن عبد العزيز بقطع اللهو كله إلاّ الدّف وحده في العرس ، والواجب على الإمام أن ينهى عن الغناء ، سره وعلانيته ، ويتقدم في ذلك ، ويعاقب عليه ، ويأمر بكسر ملاهي اللاعبين كالأبواق والزمارات والأعواد والبرابط ، وجميع آلاتهم ، وشبهه من باطلهم ما عدا الدف والكبر والمزهر ، وفي الكبر ما فيه ، والدف أخفّ من المزهر ، ومنهي عن اللعب بهذه الثلاثة إلاّ في عرس سرا وعلانية ، ومن شهره في غير عرس وجب على الإمام النهي عنه ، والضرب عليه ، وتقطيعه إلاّ للجواري العواتق في بيوتهن ، فهو كالعرس في حقهن ، ما لم يكن معه غيره ، انتهى .

(1) كنز العمال 16/ 299 / المكتبة الشاملة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت