فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 20

المصالح والمفاسد وفق ما تأمر به الشريعة وعلى ميزانها، وكالواجبات الاجتماعية من سد حاجات الفقراء والمساكين ورعاية اليتامى وحث الأغنياء على الزكاة والصدقة ومعاونتهم في إخراجها على ما جاء في الكتاب والسنة، وعيادة المرضى ودعوتهم إلى الله، وإحياء الروابط الأخوية بين المسلمين من اتباع الجنائز والتعزية في المصائب وإجابة الدعوات والتهنئة في الأفراح وغير ذلك، وكالسعي إلى إيجاد نظام المال الإسلامي لإبعاد الناس عن الربا والريبة وسائر المعاملات المحرمة، وكذا تربية الأمة على روح الجماعة برد الناس إلى أهل العلم منهم وجمعهم عليهم ونهيهم عن التفرقة، وكذا إقامة الجهاد في سبيل الله طالما وجدت مقوماته وشروطه والسعي إلى أسبابه عند العجز عنه، فما تعلمه المسلمون في أفغانستان مثلًا هو من أعظم الواجبات والقربات، وكذلك تعليم الناس لزوم التحاكم إلى الشرع برد موارد النزاع إلى أهل العلم الذين يجب وجودهم والسعي إلى إيجادهم في كل مكان لفض الخصومات وفق الكتاب والسنة بعيدًا عن القوانين الوضيعة الطاغوتية، وهذه وغيرها من فروض الكفاية كإقامة الجمع والجماعات والأعياد يمكن للمسلمين إذا اجتمعوا وتعاونوا على إقامتها كما أمرهم ربهم فقال: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] أن يقوموا بأضعاف ما يقومون به الآن من غير مفسدة ولا مضرة بإذن الله، وما قاوموا به من الحق كان سببًا لتمكين الله لهم مما عجزوا عنه فإن الطاعة سبب للطاعات.

ثالثًا: كيفية التمكين:

وأما نهاية المطاف وكيف تقام دولة الإسلام بعد ذلك فنحن لا نوجب على الله أمرا معينًا نعتقد حتميته ولزومه وأنه لا سبيل سواه، بل قد قص الله علينا من قصص أنبيائه ورسله من آمن قومه كلهم بدعوته بالحكمة والبيان، قال تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، فَآَمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} [الصافات: 147،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت