فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 30

فالحاصل: أن الله عز وجل تعبدنا باتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

وخير أمرو الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع .

كما حذرنا الله عز وجل من مخالفة هديه - صلى الله عليه وسلم - وقال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (63) سورة النور .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (1) .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"أما بعد ، فإن أحسن الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشر الأمرو محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة" (2) .

فكان هذا المنهج واضحًا جدًا للصحابة رضي الله عنهم ، حتى لما طلب أبو بكر الصديق من زيد بن ثابت أن يجمع القرآن ، قال: (( كيف تفعل شيئًا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )، لما أقتنع عمر بن الخطاب وذهب عمر وأبو بكر لزيد بن ثابت يطلبان منه أن يجمع القرآن ، ويتتبع آيات القرآن فقال: (( كيف تفعلان شيئًا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ).

ولما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يؤدب الذين قتلوا قواده في مؤتة في شمال الجزيرة العربية من الروم ، فجهز جيشًا بقيادة أسامة بن زيد بن حارثة -حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -- ثم شغلوا بمرض النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان الجيش معسكرًا قريبًا من المدينة ، فلما توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولحق بالرفيق الأعلى ، وارتدت قبائل العرب ، وقيل لأبي بكر الصديق:"كيف يخرج هذا الجيش وقد ارتدت قبائل العرب ، وكيف نترك المدينة ، وقد يهجم هؤلاء المرتدون على المدينة".

(1) ... رواه البخاري (5 /301 ) الصلح ، ومسلم ( 12/16 نووي ) الأقضية .

(2) ... رواه مسلم ( 6/153 ) الجمعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت