ملاحظات وفوائد مهمة على مصادر السيرة النبوية
1 -ما جاء في كتب الحديث الصحيحة من روايات للسيرة مقدمٌ على ما جاء في كتب المغازي.
2 -ضرورة الإسناد في قبول الروايات التاريخية وخاصة في روايات السيرة النبوية.
3 -رواية الضعيف أو الاستئناس به منهج اعتمده ونبّه إليه بعض أئمة الحديث على رأسهم الإمام أحمد فقد قال في شأن هذا: «إذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال وما لا يضع حكمًا ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد» [1] .
4 -قال الإمام الذهبي رحمه الله: «أكثر الأئمة على التشديد في أحاديث الأحكام والترخيص قليلًا لا كل الترخيص في الفضائل والرقائق فيقبلون في ذلك ما ضعف إسناده لا ما اتهم روايته فإن الأحاديث الموضوعة والأحاديث شديدة الضعف والوهن لا يلتفتون إليها» .
5 -قال الإمام ابن رجب الحنبلي: «فقد رخص كثيرٌ من الأئمة في رواية أحاديث الرقائق ونحوها عن الضعفاء منهم عبدالرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل» .
6 -إن أكثر الحفّاظ ومنهم الطبري يذكرون في مصنفاتهم الروايات الضعيفة والواهية مع سكوتهم عليها في الغالب لأنهم يرون أنه متى ما ذكروا الإسناد فقد برئوا من العُهدة وأسندوا أمره إلى النظر في إسناده لمن جاء بعدهم.
7 -إن الاهتمام بالإسناد من ضرورات الدين الإسلامي التي اختصت هذه الأمة عن غيرها من الأمم السابقة.
8 -قال عبدالله بن المبارك: «الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء» .
9 -قال عبدالله بن المبارك: «الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم» .
10 -قال الإمام الشافعي: «الذي يطلب الحديث بلا إسناد كمثل حاطب ليل» .
11 -قال الطيبي: «الإسناد خصيصة هذه الأمة وسنة من السنن البالغة وطلب العلو فيه سُنَّة أيضًا ولذا استحب فيه الرحلة» .
12 -قال الإمام ابن حزم الظاهري: «أما أقوال الصحابة والتابعين فلا يمكن أن يبلغ اليهود إلى صاحب نبي أصلًا ولا إلى تابع له ولا يمكن النصارى أن يصلوا إلى أعلى من شمعون وبولس).
مناهج المحدثين وكتَّاب السِّير والتاريخ في أخبار السيرة النبوية
1 -منهج المحدثين: هو ضبط الروايات ضبطًا شديدًا والتحري الدقيق خاصة في كل ما يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا.
2 -منهج كتَّاب السِّير والتاريخ: هو مقارب لمنهج المحدثين خاصة من كان منهم نشأ في بيئة أهل الحديث والاهتمام به.
(1) قال شيخنا الشيخ محمد بن عبدالحكيم القاضي حفظه الله تعالى: «التحقيق والله أعلم أن الضعيف هنا يراد به الحديث الحسن» .