فقال رجل: يا رسول الله أله خاصة أم لِكُلِّنا؟
فقال - صلى الله عليه وسلم: «بل لِكُلِّكم» [1] .
ذلك لك
فيما رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه، وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيُقعده بين يديه، فهلك هذا الصغير، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة، لذكر ابنه، فحزن عليه، ففقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما لي لا أرى فلانًا» قالوا: يا رسول الله بنيه الذي رأيته هلك، فلقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأل عن بنيه، فأخبره أنه هلك، فعزَّاه عليه، ثم قال: «يا فلان، أيُّمَا كان أحبُّ إليك أن تمتع به عُمرك، أو لا تأتي غدًا إلى باب من أبواب الجنَّة إلا وجدته قد سبقك إليه، يفتحه لك؟»
قال: يا نبي الله، بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لي، لهو أَحَبُّ إليَّ.
قال: «فذاك لك» [2] .
الصبر عند الصدمة الأولى
روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) مشكاة المصابيح 1697، مسند الإمام أحمد 15042، 19472.
(2) سنن النسائي 1974، شرح سنن النسائي للسندي 2061، الترغيب والترهيب 2007 ..