فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 58

ففاضت عيناه فقال سعد: يا رسول الله ما هذا؟ فقال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرُّحماء» [1] .

مقتل حارثة بن سُراقة

عن أنس رضي الله عنه قال: أُصِيب حارثة يوم بدر، وهو غلام، فجاءت أمُّه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مِنِّي، فإن يكُ في الجنَّة أصبر واحتسب, وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع؟

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ويحكِ أو هَبِلْتِ [2] أو جَنَّة واحدة هي؟ إنَّها جِنَان كثيرة، وإنه لفي جنَّة الفردوس» [3] .

أحَبَّك اللهُ كمَا أُحِبُّه

روى الإمام أحمد من حديث معاوية بن قرة عن أبيه أنه كان رجل يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه ابن له, فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «أتُحِبُّه؟»

فقال: يا رسول الله أحبَّك اللهُ كمَا أُحِبُّه.

فتفقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما فعل ابن فلان؟» فقالوا يا رسول الله مات.

فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأبيه: «أما تُحِبُّ أن تأتيَ بابًا من أبواب الجَنَّة إلا وجدته عليه ينتظرك؟»

(1) البخاري - فتح الباري 3/ 1284، مسلم 923.

(2) هبلت: أي أفقدت عقلك بفقدك ابنك حتى جعلت الجنان جنة واحدة.

(3) البخاري - فتح الباري 11/ 6550.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت