وإن من لبس قلنسوتهم الحمراء المخصوصة بهم من غير ضرورة كان خوف الكفر عليه غالبا بم فإن في [1] ذلك من أمارات الكفر والإلحاد ظاهرا.
ثم إن أحكامهم كانت من أحكام المرتدين حتى إنهم لو غلبوا على مدائنهم صارت هي دار الحرب فيحل للمسلمين أموالهم ونساؤهم [2] وأولادهم.
وأما رجالهم فواجب قتلهم إلا إذا أسلموا، فحينئذ يكونون أحرارا كسائر أحرار المسلمين، بخلاف من أظهر كونه زنديقا فإنه يجب قتله [3] البتة.
ولو ترك واحد من الناس دار الإسلام واختار دينهم الباطل فلحق بدارهم فللقاضي [4] أن يحكم بموته , وقسم ماله بين الورثة، وينكح زوجته لزوج آخر.
ويجب أن يعلم أيضا أن الجهاد عليهم ) [5] كان فرض عين على جميع أهل الإسلام الذين كانوا قادرين على قتالهم
-ص 196-
وسننقل من المسائل الشرعية ما يصحح الأحكام التي ذكرنا آنفا. فنقول وبالله التوفيق:
قد ذكر في البزازية، أن من أنكر خلافة أبي بكر رضي الله عنه فهو كافر في الصحيح، وأن من أنكر خلافة عمر رضي الله عنه فهو كافر في الأصح [6] .
ويجب إكفار الخوارج كفارهم عثمان رضي الله عنه [7] .
(1) - ب: في.
(2) - م: نساؤهم.
(3) - م: قتله.
(4) -أ: فالقاضي.
(5) - م: جهادهم.
(6) - الفتاوى البزازية (3: 318) 0 انظر أيفحا: الطريقة المحمدية (23) الصواعق المحرقة (381) شرح الفقه الأكبر للقاري (241- 242) .
(7) - م:- عثمان رضي الله عنه . قال الإمام الزاهد الصغار وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل ت 0 534 هو كما في الفتاوى البزازية (3: 318) : يجب إكبار الخوارج في إكفارهم جميع الأمة سواهم. ويجب إكفارهم باكفار عثمان وعلي وطلحة والزبير. انظر كذلك: الفرق بين الفرق (351) وأصول الدين للبغدادي (332) التبصير في الدين (29) ورسالة في اعتقاد أهل السنة 27 أ الطريقة المحمدية (20) .