الصفحة 24 من 72

ثالثًا: وسائلها

لم تخرج الرؤية الاستشراقية للأحرف السبعة والقراءات القرآنية عن خطتها الطاعنة في القرآن الكريم، بوسائل شتى - كدأب المستشرقين - تظهر بجلاء في مؤلفاتهم، وتحدد إطارهم العام الذي أبدوا فيه رؤيتهم، وخلاصة دراساتهم إجمالًا وتفصيلًا.

فبالإجمال لم يتبع المستشرقون أي منهج علمي حقيقي يتناسب وطبيعة الموضوع، ولذلك أسبابه لديهم، في بيئتهم [1] الضاغطة عليهم.

يقول د. محمد خليفة حسن [2] : (( وعلى المستوى المنهجي تظهر أزمة الاستشراق في غياب الرؤية المنهجية للمستشرقين، وعدم وجود منهج واضح يمكن تسميته بالمنهج الاستشراقي، ... فالاستشراق يعيش عالة، ليس له منهج يخصه، كما أنه في استخدامه لمناهج العلوم الإنسانية والاجتماعية نجده يلفق بينها، ولا يستخدمها الاستخدام الدقيق المحدد في هذه العلوم ) ).

(1) يقول د. ساسي سالم الحاج: وهناك أسباب أخرى تؤدي بالمستشرقين إلى استخدام مناهج علمية لا تؤدي إلى نتائج علمية حقيقية في مجال الدراسات الإسلامية .. منها أثر البيئة الأوربية التي تربى فيها المستشرقون. (نقد الخطاب الاستشراقي، الظاهرة الاستشراقية وأثرها في الدراسات الإسلامية) ، ج 1، ص 165.

(2) أزمة الاستشراق الحديث والمعاصر: 423 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت