الصفحة 23 من 72

ح- المدخل إلى القرآن، للفرنسي ريجيس بلاشير. هذا إلى ما قام به آخرون مثل: شيفالي، برجشتراسر، وبرتزل، ثم آرثر جيفري، وكازانوفا، من تعليقات على الكتب، وكتابة المقدمات لتحقيقاتها، ونحو ذلك في فقرات الكتب الاستشراقية الأخرى، من ترديد الآراء وتضخيمها فيما بينهم.

فغولدزيهر يتابع نولدكه ويمتدح كتابه بقوله [1] : (( وقد عالج هذه الظاهرة - تعدد القراءات - علاجا وافيا، وبين علاقتها بفحص القرآن، زعيمنا الكبير تيودور نولدكه، في كتابه الأصيل البكر: تاريخ القرآن، الذي نال جائزة أكاديمية النقوش الأثرية بباريس ) ).

2 -ولم تعْدُ المادة الكثيرة المكتوبة في دوائر معارف المستشرقين، حول القراءات القرآنية عامة، سائر ما نشروه في مؤلفاتهم المستقلة عنها، فجلهم هم الذين كتبوه في الدوائر، وعلى ذات منهجهم.

3 -وثم تلامذة المستشرقين من الدارسين المسلمين، ومقلدتهم، فهم مصدر تتحدد منه - أيضًا - الرؤية الاستشراقية بأفكارها التي غالبًا ما التزموها، وربما زادوا عليها، حين رددوها [2] .

وهو وإن كان مصدرًا فرعيًا، إلا أن إخلاص التلامذة [3] والمقلدة في الانقياد لمتبوعيهم ونشر آرائهم، يجعله معتمدًا في تحديد هذه الرؤية من وجه آخر.

(1) مذاهب التفسير الإسلامي، ص 7.

(2) انظر: تاريخ القرآن، د. عبد الصبور شاهين، ص 109.

(3) يقول د. طه حسين:"والحق أن ليست هذه القراءات السبع من الوحي، في قليل ولا كثير، وليس منكرها كافرًا ولا فاسقًا ولا مغتمزا في دينه"أ. هـ. في الأدب الجاهلي: ص 95 - 96، مصر، دار المعارف، 1958 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت