فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 27

عنها، فيقول خيرًا، فيكون كما قال، فقلت: فأخبريني ما هي؟ قالت حتى يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعرضها عليه كما كنت أعرض، فوالله ما تركتها حتى أخبرتني، فقلت والله لئن صدقت رؤياك ليموتن زوجك وتلدين غلامًا فاجرًا، فقعدت تبكي، فقال لها: ما لها يا عائشة؟ فأخبرته الخبر وما تأولت لها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مه يا عائشة إذا عبرتم للمسلم الرؤيا، فاعبروها على خير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها، فمات والله زوجها ولا أراها إلا ولدت غلامًا فاجرًا [1] .

وعن سعيد بن منصور، عن عطاء قال:"وكان يقال: الرؤيا على ما أولت" [2] .

هذه الأحاديث صريحة بأن الرؤيا بقع على ما تفسر به، ويمكن أن يقال:

إن الله إذا قدر أن تقع الرؤيا فإنه سبحانه يقدر للعابر أن يفسرها على وفق ما ستقع.

ومن ثم أرشدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن لا نقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح، وفي رواية إلا على واد أو ذي رأي، وفي أخرى: ولا يحدث بها إلا لبيبًا أو حبيبًا.

(1) الدارمي: (2/ 174) - رقم (2163) وحسنه ابن حجر في الفتح (12/ 450) بيد أن في إسناده محمد بن إسحاق وهو يدلس ولم يصرح بالتحديث.

(2) صحح إسناده ابن حجر في الفتح: (12/ 450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت