فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 27

الرؤيا تقع على ما تفسر به

أخرج الحاكم من حديث أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"إن الرؤيا تقع على ما تعبر [1] ، ومثل ذلك رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها، فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا ناصحًا أو عالمًا [2] ."

وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجه، عن أبي رزين العقيلي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"الرؤيا على رجل طائر [3] ، ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت،"

(1) (تعبر) مشددًا ومخففًا. يقال: عبر الرؤيا، بالتخفيف والتشديد إذا فسرها.

(2) المستدرك: (4/ 391) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (120) .

(3) أي أنها على رجل قدر جار، وقضاء ماض من خير أو شر، وأن ذلك هو الذي قسمه الله لصاحبها، من قولهم: اقتسموا دارًا فطار سهم فلان في ناحيتها: أي وقع سهمه وخرج، وكل حركة من كلمة أو شيء يجري لك فهو طائر، والمراد أن الرؤيا هي التي يعبرها المعبر الأول، فكأنها على رجل طائر فسقطت ووقعت حيث عبرت، كما يسقط الذي يكون على رجل الطائر بأدنى حركة. كذا قال ابن الأثير في النهاية (2/ 204) .

وقال المبار كفوري: هذا مثل في عدم تقرر الشيء، أي لا تستقر الرؤيا قرارًا كالشيء المعلق على رجل طائر ... فالمعنى أنها كالشيء المعلق برجل طائر لا استقرار لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت