فحاصل ما ذكر من آداب الرؤيا المكروهة
ستة أشياء:
1 -الاستعاذة بالله من شرها، وهي مشروعة عند كل أمر يكرهه المؤمن.
2 -الاستعاذة من الشيطان، لأنها منه، وأنه يخيل بها لقصد تحزين الآدمي والتهويل عليه كما تقدم.
3 -التفل [1] عن اليسار، طردًا للشيطان الذي حضر الرؤيا المكروهة وتحقيرًا واستقذارًا، وخصت به اليسار، لأنها محل الأقذار ونحوها، والتثليث للتأكيد.
4 -التحول عن الجنب الذي كان عليه، ولعل هذا للتفاؤل بتحول تلك الحال التي كان عليها والله أعلم.
5 -الصلاة، لما فيها من التوجه إلى الله واللجأ إليه، ولأن في التحريم بها عصمة من الأسواء، وبها تكمل الرغبة، وتصح الطلبة، لقرب المصلي من ربه عند سجوده.
6 -ألا يحدِّث بها أحدًا، ولا يفسرها لنفسه لأن الرؤيا تقع على ما تعبر به، ولكي لا تحدث تأثيرًا في النفوس [2] .
(1) التفل نفخ معه ريق لطيف.
(2) انظر فتح الباري: (12/ 387 - 389) .