فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 27

السابقة دعما لكلام الأعرابي: (وإن تغفر لهم) أي لمن آمن منهم (فإنك أنت العزيز) على أمره (الحكيم) في صنعه.

? و تحت عنوان (أيات بحسب الرغبات!!) : يورد مجموعة من الأحاديث متعجبا من محتواها؛ إذ أنها تحكي عن بعض الصحابة و الذي جاء القرآن موافقا لكلامهم كعمر بن الخطاب رضي الله عنه. و يقول في استنتاجه بأن في القرآن أيات لم تنزل على محمد بل نزلت على بعض صحابته (!!) فإذا اعجبته فصاحتها ضمها إلى القرآن و قال إنها وحي من الله اليه (!!) و يرى أيضا ان هذا يفند دعوى الأعجاز و يبطل حجة: (فأتوا بسورة من مثله) !!!! ....

? و للرد نقول: إنه فعلا قد أتت بعض أيات القرآن الكريم موافقة لكلام بعض الصحابه و لا سيما أقوياء الأيمان كالفاروق رضي الله عنه و ليس معنى هذا أنه وحي لهم دون الرسول الكريم، فقد كان الوحي ينزل عليه صلى الله عليه و سلم مصدقا لمن يقولون و إلا لما ضمه محمد عليه صلوات الله و سلامه إلى القرآن. فذلك - كما قلنا سابقا - يتعارض مع الأمانة مع الله سبحانه و تعالى و قد وصف صلوات الله عليه بأنه الصادق الأمين. أما الصحابة الذين قد ورد القرآن مصدقا لما يقولون فهو من زيادة الأيمان قد تخالجه نفسه بشيء أراد أن يفعله ابتغاء وجه الله و مرضاته فصارح به النبي الكريم صلى الله عليه و سلم يستأذنه فيم يفعل أولا و ذلك احتراما لرسول الله صلى الله عليه و سلم، فينزل القرآن مصدقا لما يقولون جزاءا من ربهم و تقديرا لصلاحه و تقواه. و أيضا في القرآن بعض أيات لم تأت ناطقة بلسان المولى عز و جل و قد ذكر هذا الأمام السيوطي في كتاب (الأتقان في علوم القرآن) فقال: يقرب من هذا ما ورد في القرآن على لسان غير الله كالنبي عليه الصلاة والسلام وجبريل والملائكة غير مصرح بإضافته إليهم ولا محكي بالقول كقوله (قد جاءكم بصائر من ربكم) الآية فإن هذا وارد على لسانه صلى الله عليه وسلم لقوله آخرها وما أنا عليكم بحفيظ وقوله (أفغير الله أبتغي حكمًا) الآية فإنه وارد أيضًا على لسانه. وقوله (وما نتنزل إلا بأمر ربك) الآية وارد على لسان جبريل. وقوله (وما منا إلا له مقام معلوم. وإنا لنحن الصافون. وإنا لنحن المسبحون) وارد على لسان الملائكة وكذا (إياك نعبد وإياك نستعين) وارد على ألسنة العباد إلا أنه يمكن هنا تقدير القول: أي قولوا وكذا الآيتان الأولتان يصح أن يقدر فيهما قل بخلاف الثالثة والرابعة [1] . أ هـ

? و مما سبق نرى: أن المؤلف قد دأب في جمع الحجج القديمة ليوردها من جديد ظنا منه أن القارئ لن يكلف نفسه عناء البحث في هذه المراجع الكثيرة التي أوردها و قد يخالج في نفسه بذرة شك في عقيدته و في دينه! و ما فعلنا سوى اعادة تجميع و ترتيب لردود أهل العلم من السلف الصالح على أقوال بعض المتخرصين!!

(1) الأتقان في علوم القرآن - النوع العاشر (فيما نزل من الفرأن على لسان بعض الصحابه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت