وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يصيب المؤمن من مصيبة حتى الشوكة إلا حطّ بها من خطاياه أو كُفِرَ بها من خطاياه". (1)
وعن صهيب الرومي - رضي الله عنه - ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط"
زاد أحمد:"ومن جزع فله الجزع". (2)
قال ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى: ومن علاج المصيبة:أن يوازن بين أعظم اللذتين والتمتعين، و أدومهما لذة تمتعه بما أُصيب به ولذةِ توفيقه ، وإن آثر المرجوح من كل وجه فليعلم أن مصيبته في عقله وقلبه ودينه أعظم من مصيبته التي أُصيب بها في دنياه.أ.هـ . زاد المعاد (4/153) .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأة تبكي عند قبر فقال:"اتقي الله واصبري فقالت: إليك عني فإنك لم تُصب بمصيبتي ولم تعرفه فقيل لها: إنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين فقالت: لم أعرفك يا رسول الله فقال:"إنما الصبر عند الصدمة الأولى". (3) "
وفي رواية لمسلم:"تبكي على صبي لها".
الصبر الذي يثاب الإنسان عليه هو أن يصبر أول ما تصيبه المصيبة ويحتسب عند الله الأجر والثواب هذا هو الصبر.
(1) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (6511) .
(2) أخرجه في المسند (23695/9) من حديث محمود محمد بن لبيد - رضي الله عنه -، وأخرجه الترمذي في الزهد (2404) ، وابن ماجة (4031) من حديث أنس.
(3) أخرجه البخاري في الجنائز برقم (1283) واللفظ له، ومسلم في كتاب الجنائز برقم (926) .