وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يوعك فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكًا شديدًا قال:"أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم"قلت: ذلك إن لك أجرين ؟ قال:"أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كَفَّرَ الله بها سيئاته وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها". (1)
الوعك: مغث الحمى وقيل الحمى.
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا أراد الله بعبده خيرًا عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبده شرًا أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة". (2)
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط". (3)
فيه الحث للعبد على الصبر على المصائب حتى يكتب له الرضى من الله عز وجل والثواب الكامل بإذن الله تعالى.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما يزا ل البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه من خطيئة". (4)
(1) أخرجه البخاري في كتاب المرض برقم (5647 و5648 و5660) ، ومسلم في كتاب البر والصلة برقم (6504) .
(2) رواه الترمذي (2/64) والبيهقي في الأسماء (ص 154) وابن عدي (174/1 و 2) ، السلسلة الصحيحة (3/220) برقم (1220) .
(3) أخرجه الترمذي برقم (2396) في كتاب الزهد، صحيح الجامع (308) ، والصحيحة (146) عن أنس - رضي الله عنه - .
(4) أخرجه الترمذي في كتاب الزهد برقم (2399) ، وأحمد في مسنده (2/287، 450) وقال الترمذي: حسن صحيح، صحيح الجامع (5815) .