الصفحة 7 من 78

الإسلام الفتية التي أرسى النبي (- صلى الله عليه وسلم -) دعائمها على رمال صحراء كانت تموج بالكفر موجًا.

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن هذه الدولة النبوية الفتية قد قامت على ركيزتين مهمتين عظيمتين هما:

الركيزة الأولى: توحيد الله تعالى.

الركيزة الثانية: توحيد الأمة.

وهاتان الركيزتان قد جمع الله تعالى بينهما في قوله {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92] .

أما الركيزة الأولى: فتوحيد الإله يعني أن نعبد إلهًا واحدًا ونوحده في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وأن ننبذ الشرك ووسائله وطرقه وعدم موالاة أهله، وهذا كله لا يقوم ولا يستقيم إلا بمتابعة النبي (- صلى الله عليه وسلم -) وطاعته في كل ما جاء به من ربه عز وجل.

حيث أن توحيد الله ومتابعة النبي (- صلى الله عليه وسلم -) هما شقا كلمة التوحيد (( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ).

وهذه الركيزة المهمة تنقض كل ما كان عليه المشركين خاصة فيما اتخذوه من آلهة ومعبودات من جميع النواحي والوجوه:

فمن ناحية اتخاذ الآلهة وسائط لنيل القربى من الله تعالى ـ كما يزعمون ـ قال تعالى {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ، وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر: 3] .

وهذه حجة ساقطة و متهافتة بدليل أن الله تبارك وتعالى سمى أصحابها ومن يحتج بها كاذب كفَّار {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت