الصفحة 11 من 78

قال: (( حبُّ الدنيا وكراهية الموت ) ) [صحيح بطرقه] .

قال الشيخ أحمد بن يحيى النجمي: (( لما جاء الإسلام أمر بالوحدة والالتئام، ومنع التفرق والانقسام، لأنَّ التفرق والانقسام يؤدي إلى التصدع، و الانفصام، لذلك فهو يرفض التحزب، و الانشطار في قلب الأمة المحمدية الواحدة، التي تدين لربها بالوحدانية، ولنبيها بالمتابعة، شأنها شأن الأمم الماضية في الرسالات السابقة والدليل قوله جل و علا {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} [سورة الشورى: 13] .

... وقوله (( أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ) )أي: وصى جميع الأنبياء على الائتلاف والجماعة ونهاهم عن الافتراق والاختلاف ومن هنا نعلم أنَّ هذين الأصلين أتفقت عليهما جميع الشرائع و أمر بهما جميع الرسل من لدن أولهم نوح عليه الصلاة والسلام إلى أخرهم محمد (- صلى الله عليه وسلم -) وهذان الأصلان هما:

أولًا: توحيد الله عز وجل وهو أفراد الله بالعبادة دون سواه.

ثانيًا: الحرص على وحدة الأمة و عدم التفرق في الدين بإقامة أسباب الائتلاف وترك أسباب الإختلاف، و لهذا ذم الله عز و جل الفُرقة في غير آية من كتابه عز و جل كقوله تعالى {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} [سورة البينة: 4] ، و قوله تعالى {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [سورة الشورى: 14] ، وقوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُون} َ [سورة الأنعام: 159] ، وقوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [سورة الأنبياء: 92] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت