فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 13

فخلص من ذلك إلى أنه لا يمكن القول بأن عملية التورق المصرفية هي نفسها عملية التورق التي أجازها بعض الفقهاء، وبالتالي لا يجوز أن نبني على ذلك التصور حكمًا مفاده أن عملية التورق المصرفية جائزة. [1]

هكذا خلص الباحث إلى القول بعدم جواز التورق المنظم لكونه ليس هو التورق الحقيق الذي أجازه جمهور الفقهاء، ولا ريب أن هذا القول وجيه تدل عليه النصوص والقواعد الفقهية، والمقاصد الشرعية، والمصالح الاجتماعية.

وقد حاول المجلس الشرعي للمعايير الشرعية أن يضبط هذه النمطية الجارية في عملية التورق، فأصدر معياره الثلاثين في التورق جاء فيه:

4 -ضوابط صحة عملية التورق

1/ 4 استيفاء المتطلبات الشرعية لعقد شراء السلعة بالثمن الآجل، مساومة أو مرابحة -ويراعى المعيار الشرعي رقم (8) بشأن المرابحة و المرابحة للأمر بالشراء- و يجب التأكد من وجود السلعة وتملك البائع لها قبل بيعها، وفي حال وجود وعد ملزم فإنه يحب أن يكون من طرف واحد، وأن لا يكون المبيع من الذهب أو الفضة أو العملات بأنواعها.

2/ 4 وجوب تعيين السلعة تعيينًا يميزها عن موجودات البائع الأخرى، و ذلك إما بحيازتها أو بيان أرقام وثائق تعيينها مثل أرقام شهادات تخزينها.

3/ 4 إذا لم تكن السلعة حاضرة عند العقد فإنه يجب تزويد العميل ببيانات السلعة بالوصف أو النموذج، وكميتها و مكان وجودها، ليكون شراؤه للسلعة حقيقيًا وليس صوريًا، ويفضل أن تتم العملية بالسلع المحلية.

4/ 4 قبض السلعة إما حقيقية وإما حكمًا بالتمكن فعلًا من القبض الحقيقي، و انتفاء أي قيد أو إجراء يحول دون قبضها.

5/ 4 وجوب أن يكون بيع السلعة (محل التورق) إلى غير البائع الذي اشتريت منه بالأجل (طرف ثالث) لتجنب العينة المحرمة، و أن لا ترجع إلى البائع بشرط أو مواطأة أو عرف.

6/ 4 عدم الربط بين عقد شراء السلعة بالأجل و عقد بيعها بثمن حال، بطريقة تسلب العميل حقه في قبض السلعة. سواء كان الربط بالنص في المستندات، أم بالعرف، أم بتصميم الإجراءات.

7/ 4 عدم توكيل العميل للمؤسسة أو وكيلها في بيع السلعة التي اشتراها منها وعدم توكل المؤسسة عن العميل في بيعها، على أنه إذا كان النظام لا يسمح للعميل ببيع السلعة بنفسه إلا بواسطة المؤسسة نفسها فلا مانع من التوكيل للمؤسسة على أن يكون في هذه الحالة بعد قبضه السلعة حقيقيًا أو حكمًا.

8/ 4 أن لا تجري المؤسسة للعميل توكيلًا لطرف آخر يبيع له السلعة التي اشتراها من تلك المؤسسة.

9/ 4 أن لا يبيع العميل السلعة إلا بنفسه أو عن طريق وكيل غير المؤسسة مع مراعاة بقية البنود

10/ 4 على المؤسسة تزويد العميل بالبيانات اللازمة لبيعه السلعة بنفسه أو عن طريق وكيل يختاره

(1) - د. أحمد محيي الدين، كتاب الوقائع، الصادر من كلية الشريعة بجامعة الشارقة 2، ص 456

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت