الصفحة 17 من 23

5.وشرط خامس مختلف فيه وهو أن يكون للجاعل فيه منفعة إذا تم

وهذه الشرائط كلها موجودة في المقارنة على الجعل، فموجب أن يجوز ثم قال ابن رشد ردا على من أورد على الجعالة إستمالتها على الغرر (( وأما الجعل فقد جوزته السنة، وأجازته الشريعة على ما فيه من الغرر على الشروط التي ذكرناها وليس من شروط صحته ما ذكره من أنه لا يجوز إلا في اليسير وإن كان قد قاله عبد الوهاب وغيره، بل يجوز في اليسير والكثير إذا لم يكن للجاعل فيه منفعة إلا بتمامه.

أما التخريج الشرعي لعملية ( B.O.T ) على الجعالة فهو أن الجهة المانحة لامتياز المشروع هي الجاعل، وأن المنفذ له هو العامل، وهذان الطرفان في عقد الجعالة لا يحتاجان لمزيد من البيان.

أما محل الجعالة فهما انجاز البناء، والجعل إما انجاز البناء فهو حتى يبلغ الغاية المستهدفة منه وهو تحقيق الغرض من المشروع: إن كان مرفقا فإنه يصلح للاستخدام أو طريقا فإنه يصلح للاستطراق، أو جسرا فإنه يصلح للعبور الخ.

فأما الجعل فهو هنا ليس نقودًا، ولا أعيانا إنما هو منفعة، والمنفعة تصلح أجرة أو جعلًا وهي هنا منفعة المشروع نفسه حيث توضع تحت تصرف العامل - وهو الجهة المنفذة للمشروع - ليحصل من منافع محل الجعالة على ما يقابل جهده.

وقد صرح صاحب المغني بأن""الأجرة يصح أن يكون عينا أو منفعة""والجعل كالأجرة في هذا كما لا يخفى.

وبما أن الجعل يشترط معلوميته بخلاف العمل إذ تغتفر جهالته مع تحديد الغرض منه فإن هذه المعلومية تتحقق بتجديد مدة الانتفاع.

على أنه يمكن هنا - كما سبق في التكييف بالاستصناع أن يحدد الجعل بمبلغ مع تمكين الجهة المنفذة من تشغيل المشروع إلى أن تحصل على ذلك المبلغ، وفي هذه الحالة المعلومية بالمبلغ، وفي تلك الحالة المعلومية بمدة الاستصناع.

تمييز عقد ( B.O.T ) عما يشبهه

تبين مما سبق أن عقد ( B.O.T ) هو عقد عمل مع تأمين مواد، لإنشاء المشروعات وإقامة المرافق، أو لإدارتها وهو في هذا يشبه عقود الامتياز، وعقود الإدارة.

مقارنته بعقود الامتياز:

وعقود الامتياز أنواع:

-فهناك امتياز استغلال المعادن وما في معناها وصلة ( B.O.T ) بهذا النوع غير قائمة لأن موضوعه استخراج المعادن وحصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت