يضمن الوكيل، أو المضارب أو الشريك او نحوهم الأموال التي أمن عليها إلاّ لحالات التعدي أو التقصير، وبما أن الدائن هنا ليس من هؤلاء فيجوز أن يضمن المشتري سداد ثمن الدين.
2)أن يرتب العقد على أساس الحوالة، وأن تكيف الحوالة على أساس البيع ـ كما قال بذلك بعض الفقهاء [1] ـ وعلى أساس أن الحوالة بالأعيان جائزة ـ وهذا رأي جماعة من الفقهاء [2] ـ وعلى أساس أنها أيضًا تنقل الحق مقيدًا بقدرة المحال عليه على الأداء، وبالتالي فإذا لم يستطع أداء الدين لأي سبب كان فإن المحال يرجع على المحيل بقيمة دينه وهذا رأي جماعة من الفقهاء.
والتحقيق أن الحل الأخير ضعيف مبني على التلفيق، ولكن يمكن اللجوء إليه لحالات الضرورة، أو الحاجة العامة.
الطريقة الثالثة: المشاركة الفرعية ( Sub-Partipation) :
وهذا الأسلوب يستخدم بكثرة في أمريكا وبريطانيا لترتيب تمويلي يتم بين البنك البادئ للتوريق، وبنك آخر ( S.P.V) يطلق عليه البنك المشارك، أو البنك القائد، يتم بمقتضاه قيامه بالتوريق من خلال تقديم مبلغ من المال للبنك الأول مقابل سندات مديونية على أن يسترده مع فوائده في زمن الاستحقاق أي تصفية السندات بالقيمة الاسمية والفوائد المتفق عليها [3] .
فهذا الأسلوب لا يسمح للبنك المشارك ( S.P.V) أن يرجع على البنك الأول، حيث يكون المسؤول عن المبلغ المتفق عليه هو المدين (أو المدينون) وليس البنك.
وعلى الرغم من شهرة هذه الطريقة إلاّ أنها انتقدت بما يأتي:
أولًا ـ أن هذا الأسلوب ينطلق من فرضية عدم علاقة تعاقدية بين البنك المشارك والمدين على عكس الحال في حوالة الحق أو التجديد، مع أن المدين هو المسؤول عن سداد الدين للبنك المشارك ( S.P.V) ، ويترتب على ذلك ما يأتي:
1)أن البنك المشارك ( S.P.V) لا يتمتع بحق انتفاع على الدين، فإذا كان الدين قرضًا فلا يتمتع بأي حق من حقوق البنك الأول بموجب اتفاق تسهيلات القروض
2)أن البنك المشارك لا يستطيع رفع دعوى لمطالبة المدين بالوفاء بالمبلغ الذي دفعه للبنك الأول وفوائده في حالة التأخير عن الوفاء، بل عليه أن يرجع إلى البنك الأول وفوائده في حالة التأخير عن الوفاء، بل عليه أن يرجع إلى البنك الأول لرفع الدعوى والمطالبة حسب الاتفاق المبرم بينه وبين المدين.
3)تعرض البنك المشارك لخطر ائتماني مزدوج في حالة افلاس البنك الأول، أو تعرض المدين لاعسار أو إفلاس [4] .
ثانيًا ـ عدم وجود قيود جوهرية في أمريكا وبريطانيا على هذه الطريقة مما دفع بعض الاقتصاديين الأمريكان إلى المطالبة بضرورة التدخل للحدّ من مثالب هذا الأسلوب.
(1) سبق ذكرهم مع مصادرهم
(2) سبق ذكرهم مع مصادرهم
(3) د. حسين فتحي عثمان: المرجع السابق ص 17
(4) يراجع لانتقاد ذلك في القانون الانجليزي Wait Hill Holding V.Marshall 1983 (133 N.L.J 745 ) ود. حسين فتحي عثمان: المرجع السابق ص 18