3)بيع الدين الحال بثمن حال، وهذا جائز عند جمهور الفقهاء ما دام الدين مستقرًا، أما الدين غير المستقر كالمسلم فيه (دين السلم) فهو غير جائز عند جمهور الفقهاء ما عدا المالكية وأحمد في رواية حيث أجازوا ذلك ورجحه ابن تيمية وابن القيم [1] وهو الراجح والله أعلم.
4)بيع الدين المؤجل للمدين بثمن حال دون زيادة، وهذا حكمه حكم الصورة السابقة، وقد صدر بجوازه قرار المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته السادسة عشرة؛ لأن شرط التسليم متحقق، حيث إن ما في ذمته مقبوض حكمًا، فانتفى المانع من بيع الدين الذي هو عدم القدرة على التسليم.
ولكن تضاف إليه مسألة:"ضع وتعجل"حيث تجوز عند جماعة من الفقهاء، وصدر بها قرار رقم 64 (2/ 7) الذي ينص على أن: (الحطيطه من الدين المؤجل لأجل تعجيله سواء أكانت بطلب الدائن، أو المدين(ضع وتعجل) جائزة شرعًا لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناءً على اتفاق مسبق، وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية، فإذا دخل بينهما طرف ثالث لم تجز، لأنها تأخذ عندئذ حكم حسم الأوراق التجارية.
وفي هذه الحالات الأربع نطبق أحكامها على السندات التي تكون محتوياتها كما سبق، فعلى ضوء ذلك فإصدار سندات للتداول بين الدائن والمدين نفسه في الحالة الأولى والثانية غير جائز شرعًا، في حين أن اصدار السندات في الحالتين الأخيرتين ممكن ولكن يقتصر دورها في التداول بين الدائن والمدين، وفي هذه الحالة تكاد جدوى هذه السندات معدومة، إذ الغرض الأساس من إصدار السندات هو التداول المطلق، وليس مجرد تداول بين الدائن والمدين.
5)بيع الدين المؤجل لغير المدين بثمن مؤجل وهذا أيضًا غير جائز بإجماع الفقهاء.
6)بيع الدين الحال لغير المدين بثمن مؤجل، وهذا غير جائز عند جماهير الفقهاء ما عدا ابن تيمية، وابن القيم.
ويمكن إصدار سندات دين حال لشركة ما لغير المدين بثمن مؤجل على رأي ابن تيمية وابن القيم تتداول بين الدائن وغير المدين، ولكن بمجرد أن تتم الصفقة الأولى أصبح الدين في ذمة المشتري مؤجلًا فتطبق عليه قواعد بيع الدين المؤجل، ولذلك لا تبقى فائدة من إصدار سندات فيها، إضافة إلى عدم جواز أخذ الزيادة، أو النقصان في حالة ما إذا دخل بينهما طرف ثالث.
7)بيع الدين الحال لغير المدين بثمن حال، وهذا مختلف فيه بين فقهاء المذاهب وغيرهم، ولكن لا ينفعنا فيه إصدار السندات، لأن الدين ما دام حالًا، وكذلك الثمن فأين فائدة إصدار السندات فيه؟
8)بيع الدين المؤجل لغير المدين بثمن حال، حيث منعه جمهور الفقهاء وأجازه المالكية في دين السلم من غير الطعام على تفصيل [2] .
وقد صدر قرار من المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي هذا نصه:
(1) المصادر السابقة
(2) يراجع بحث د. نزيه حماد، وبحث د. علي محي الدين القره داغي في أحكام الديون، المشار إليهما سابقًا في مجلة مجمع الفقه الدولي ع11 ج1