الصفحة 16 من 21

قلة وصول الأكسجين إلى الدماغ مما يؤدى إلى موت الجنين فورا أوتدمير الخلايا العصبية في المخ بسبب قلة الأكسجين في الدماغ مما يؤدى إلى إصابة الطفل بالتخلف العقلى.

ونعرض في البداية مخاطر هذا الرفض على صحة الأم والجنين

فبالنسبة للأم: لا تشكل عملية الولادة القيصرية عواقب صحية خطيرة على الأم تجعل تجعل هناك إحتمالية للمخاطرة بحياة الأم فهناك العديد من عشرات الأسباب الطبيعية التي تؤدي إلى الولادة القيصرية ... وهذه العملية البسيطة تجر آلاف المرات على مستوى العالم كل يوم.

وبالنسبة للجنين: تشكل عملية سقوط الحبل السري حول رقبة الجنين إحتمالية كبرى لإختناقه مما يؤدي إلى وفاته أو إصابته بعاهة مستديمة بالمخ قد تؤدي إلى تخلفه العقلي أو الشلل وإذا ما تمت عملية الولادة القيصرية في الوقت المناسب فاحتمالية نجاته من هذه المخاطر شبه مؤكدة

ويبقى الخلاف الشديد بين هذه الحالة والحالة السابقة التي رفض فيها المريض التدخل الجراحي لعلاج الزائدة الدودية الملتهبة قبل انفجارها.

ففي الحالة الأخيرة المريض"صاحب الأهلية وصاحب الحق في الأذن , هو من رفض إجراء العملية ورغم الإثم الكبير الذي وقع فيه فهو المسؤول أمام الله عزوجل عن ذلك."

أما في حالتنا هذه فالأب أو الأم هما وليا الأمر وليسا الشخص نفسه فالجنين وقد نفخ الله فيه روحه فأصبح إنسانًا منفصلًا له من الحقوق ما أوجبته الشريعة الاسلامية وهذا القرار من الأبوين إنما هو قرار ينافي مصلحة الجنين ويماثل قرارًا بالموت العمد دون ما شرع الله عزوجل من أسباب لقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.

وعليه ففي هذه القضية أرى أن يحاول الطبيب إقناع الاب أو الأم أو كليهما بخطورة الوضع الصحي للجنين وإحتمالية تعرضه للموت أو الاصابة بعاهة مستديمة في المخ التي تؤثر على حياته كلها بعد الولادة.

فإن رفض الأب أو الأم أو كليهما عليه الرجوع الى ولي الأمر لنزع ولاية الولي (وهو هنا الأب أو الأم أو كليهما) وجعل ولي الأمر وهو الولي الشرعي للجنين. ولذلك فنحن في حاجة إلى:

-فتوى شرعية تبيح نزع الولاية من الولي الشرعي إذا ما جانب رأيه مصلحة موليه.

-الشروع في وضع تقنين قانوني لهذه الحالات من تفعيل لجنة آدب المهنة واستدعاء إستشاريين ثقة عدول لتقرير حالة الجنين واثبات ذلك كتابة ورفع التقرير إلى من ينوب عن ولي الأمر"كقاضي أمور مستعجلة"وإجراء التدخل الجراحي بأسرع وقت ويؤيد ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجده تحت رقم 5169/ 7 في 12/ 11/1412هَـ. (17) .

ثالثا: إذا احتاج الطفل المريض إلى إجراء طبي تدخلي مثل عمليات الزائدة أو غسيل الكلى ونقل الدم ورفض الولي اتخاذ ذلك الإجراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت