الصفحة 19 من 40

1 / إظهار الحق وإخماد الباطل ، قال تعالى: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (1) فالمعروف هو سبيل الحق ، ولذلك طلب من المؤمن أن يظهره ، كما أن المنكر هو سبيل الباطل ، ولذلك طلب من المؤمن أن يخمده .

2 / منع الظلم ونشر العدل ، وهذا ما فعله الأنبياء والرسل إزاء الملوك والحكام ويفعله العلماء والمفكرون مع القضاة والسلاطين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر »

3 / وقد يكون إبداء الرأي ، بتقديم الأمور حسب أهميتها وأولويتها ، وهذا أكثر ما يقوم به أهل الشورى في أكثر من بلد ، وأكثر من مجتمع وقد يكون بأي أسلوب آخر ، إذ من الصعب حصرها ، ولكنها لا تعني أن يخوض الإنسان فيما يضره ، ويعود عليه بالفساد ، بل لا بد أن تكون في إطار الخير والمصلحة إذ الإسلام بتقريره حرية الرأي ، إنما أراد من الإنسان أن يفكر كيف يصعد ، لا كيف ينزل ، كيف يبني نفسه وأمته ، لا كيف يهدمها ، سعيا وراء شهوتها وهواها .

ج-حرية التعلم:

طلب العلم والمعرفة حق كفله الإسلام للفرد ، ومنحه حرية السعي في تحصيله ، ولم يقيد شيئا منه ، مما تعلقت به مصلحة المسلمين دينا ودنيا ، بل انتدبهم لتحصيل ذلك كله ، وسلوك السبيل الموصل إليه ، أما ما كان من العلوم بحيث لا يترتب على تحصيله مصلحة ، وإنما تتحقق به مضرة ومفسدة ، فهذا منهي عنه ، ومحرم على المسلم طلبه ، مثل علم السحر والكهانة ، ونحو ذلك .

د- الحرية السياسية:

ويقصد بها: حق الإنسان في اختيار سلطة الحكم ، وانتخابها ، ومراقبة أدائها ، ومحاسبتها ، ونقدها ، وعزلها ، إذا انحرفت عن منهج الله وشرعه ، وحولت ظهرها عن جادة الحق والصلاح . )) ا.هـ بتصرف

(1) سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 104

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت