1-إجراء الحوار والنقاش الديني ، وذلك بتبادل الرأي والاستفسار في المسائل الملتبسة ، التي لم تتضح للإنسان ، وكانت داخلة تحت عقله وفهمه -أي ليست من مسائل الغيب - وذلك للاطمئنان القلبي بوصول المرء إلى الحقيقة التي قد تخفى عليه ، ، سواء كانت بين المسلمين أنفسهم ، أو بينهم وبين أصحاب الأديان الأخرى ، بهدف الوصول إلى الحقائق وتصديقها ، لا يقصد إثارة الشبه والشكوك والخلافات ، فمثل تلك المناقشة ممنوعة ، لأنها لا تكشف الحقائق التي يصل بها المرء إلى شاطئ اليقين .
2 -ممارسة الشعائر الدينية ، وذلك بأن يقوم المرء بإقامة شعائره الدينية ، دون انتقاد أو استهزاء ، أو تخويف أو تهديد ، ولعل موقف الإسلام الذي حواه التاريخ تجاه أهل الذمة -أصحاب الديانات الأخرى -من دواعي فخره واعتزازه ، وسماحته ،. وها هم علماء أوروبا اليوم ، يشهدون لسماحة الإسلام ، ويقرون له بذلك في كتبهم . قال ميشود في كتابه (تاريخ الحروب الصليبية ) : إن الإسلام الذي أمر بالجهاد ، متسامح نحو أتباع الأديان الأخرى وهو قد أعفى البطاركة والرهبان وخدمهم من الضرائب ، وقد حرم قتل الرهبان -على الخصوص - لعكوفهم على العبادات ، ولم يمس عمر بن الخطاب النصارى بسوء حين فتح القدس ، وقد ذبح الصليبيون المسلمين وحرقوا اليهود عندما دخلوها أي مدينة القدس .
ب- حرية الرأي:
وتسمى أيضا بحرية التفكير والتعبير ، وقد جوز الإسلام للإنسان أن يقلب نظره في صفحات الكون المليئة بالحقائق المتنوعة ، والظواهر المختلفة ، ويحاول تجربتها بعقله ، واستخدامها لمصلحته مع بني جنسه ، لأن كل ما في الكون مسخر للإنسان ، يستطيع أن يستخدمه عن طريق معرفة طبيعته ومدى قابليته للتفاعل والتأثير ، ولا يتأتى ذلك إلا بالنظر وطول التفكير .
هذا ولإبداء الرأي عدة مجالات وغايات منها: