الصفحة 17 من 40

1 / أداء زكاته ، إذا بلغ نصابا ، لأن الزكاة حق المال ، وكذلك إنفاقه في سبيل الله .

2 / اجتناب الطرق المحرمة للحصول عليه ، كالربا ، والغش والاحتكار ونحوه .

3 / عدم الإسراف في بذله أو التقتير .

الصنف الثاني:

الحرية المتعلقة بحقوق الفرد المعنوية ، وهذا الصنف يشمل الآتي:

أ-حرية الاعتقاد:

ويقصد بها: اختيار الإنسان لدين يريده بيقين ، وعقيدة يرتضيها عن قناعة ، دون أن يكرهه شخص آخر على ذلك . فإن الإكراه يفسد اختيار الإنسان ، ويجعل المكره مسلوب الإرادة ، فينتفي بذلك رضاه واقتناعه وإذا تأملنا قول الله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } (1) نجد أن الإسلام رفع الإكراه عن المرء في عقيدته ، وأقر أن الفكر والاعتقاد ، لا بد أن يتسم بالحرية ، وأن أي إجبار للإنسان ، أو تخويفه ، أو تهديده على اعتناق دين أو مذهب أو فكرة ، باطل ومرفوض ، لأنه لا يرسخ عقيدة في القلب ، ولا يثبتها في الضمير . لذلك قال تعالى: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } (2) وقال أيضا { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ } (3) كل هذه الآيات وغيرها ، تنفي الإكراه في الدين ، وتثبت حق الإنسان في اختيار دينه الذي يؤمن به . هذا ويترتب على حرية الاعتقاد ما يلي:

(1) سُورَةُ البَقَرَةِ: 256

(2) سُورَةُ يُونُسَ: 99

(3) سُورَةُ الغَاشِيَةِ: 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت