الصفحة 8 من 17

2 -من واجب الدول بصورة منفردة أو بالتعاون مع الآخرين ضمان ممارسة حق التنمية.

مادة (23)

1 -للشعوب الحق في السلام والأمن على الصعيدين الوطني والدولي وتحكم العلاقات بين الدول ومبادئ التضامن والعلاقات الودية التي أكدها ضمنيا ميثاق الأمم المتحدة، وأكدها مجددا ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية.

مادة (24)

لكل الشعوب الحق في بيئة مرضية وشاملة وملائمة لتنميتها.

وهكذا يبين الميثاق حقوق الشعوب أو حقوق التضامن ويهمنا منها ما جاء في المادة 20/ 3 من تقرير حق الشعوب في الحصول على المساعدات من الدول الأطراف في الميثاق، وحقها في الكفاح ضد السيطرة الأجنبية سواء أكانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية، وحقها في السيادة الدائمة على مواردها الطبيعية وفي استرداد ما سلبه الاستعمار منها والتعويض عنه. كذلك قرر الميثاق حقين مهمين هما الحق في التنمية، والحق في بيئة صحية شاملة وملائمة لتنميتها

وقد أقرت الأمم المتحدة في العديد من إعلاناتها ومؤتمراتها الحق في بيئة صحية سليمة ومناسبة، وكذلك سائر حقوق التضامن. وقد أوردنا هذا الحق في الإطار العام الذي جاء فيه حيث تم الربط بينه وبين حقوق الشعوب في حياة كريمة بشكل عام، وفي التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي العيش في سلام تام والتحرر من الاستعمار والهيمنة الاقتصادية [1] .

ثالثا: الأساس القانوني للحق في بيئة صحية

نستطيع أن نجد أساس هذا الحق الجديد، في العديد من الحقوق التي أقرتها القوانين والعهود والمواثيق الدولية. فهناك إجماع على كفالة حق الفرد في الحياة وفي سلامة بدنه وجسده، ولا يمكن للإنسان التمتع بهذا الحق إلا إذا عاش في بيئة صحية سليمة، إذ إن تلوث البيئة بصوره المختلفة وعناصره التي تنال من سلامة الهواء أو الماء أو الطعام بشكل عام، لا يمكّن الإنسان من ممارسة حقه في الحياة وفي سلامة بدنه على الوجه الأكمل، وذلك يجعل سلامة البيئة مسألة ضرورية للتمتع بالحق في الحياة وفي سلامة الجسد. وكذلك نجد أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وللحقوق المدنية والسياسية وهي وثائق تتمتع بقوة إلزام واضحة، تقرر مجموعة من الحقوق المتصلة بالبيئة الصحية، منها: حق الفرد في مستوى معيشي مناسب لنفسه ولعائلته بما في ذلك الغذاء المناسب والملبس والمسكن، وكذلك حقه في تحسين أحواله المعيشية بصفة مستمرة، ذلك ما نصت عليه ... (المادة 11) من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. كذلك قررت هذه المادة في فقرتها الثانية ما يلي:

1 -تقر الدول الأطراف في العهد الحالي بحق كل فرد في مستوى معيشي مناسب لنفسه ولعائلته. بما في ذلك الغذاء المناسب والملبس والمسكن، وكذلك له حق في تحسين أحواله المعيشية بصفة مستمرة. وتقوم الدول الأطراف باتخاذ الخطوات المناسبة لضمان تحقيق هذا الحق، مع الإقرار بالأهمية الخاصة للتعاون الدولي القائم على الرضاء الحر في هذا الشأن.

(1) راجع للمؤلف، المنظمات الدولية، الطبعة السادسة 1996م دار النهضة العربية، ص 90 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت