الصفحة 6 من 27

وعن أبي هريرة أنه كان يقول: (لو رأيتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بالمدينةِ مَا ذَعَرْتُها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ما بين لاَبَتَيْهِا حَرَامٌ) [1] .

وعن الزُّهريِّ رحمه الله قال: (بَلَغَنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حَمَى النَّقِيعَ) [2] .

ففي هذه الأحاديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم خصص مناطق معينة كمحميات طبيعية للمحافظة على الثروة النباتية والحيوانية في مكة والمدينة، ويمكن أن يقاس عليها غيرها إذا ما أراد المسلمون الاستفادة من هذا النظام في المحافظة على الثروة النباتية والحيوانية.

كما يشار هنا إلى أن هذه المحميات لها حدودها، وأبعادها التشريعية المناسبة لحماية الحياة البرية فيها، وبذلك كان للإسلام السبق في إدخال هذه التشريعات الحضارية في المحافظة على البيئة [3] .

(1) رواه البخاري (1774) ، ومسلم (1372) ، والابة: الحرة، وهي الحجارة السوداء، ينظر: تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 10/ 290.

(2) رواه البخاري (2241) بلاغا، والنقيع واد بالقرب من المدينة، والحمى: موضع فيه الكلأ والعشب يحميه الإمام من الناس فلا يرعى.

(3) ينظر: كتاب قضايا البيئة من خلال القرآن والسنة للدكتور محمد السيد جميل ص82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت