-"بيع الديون السلعية كبيع المسلم فيه والمستصنع قبل قبضهما"؛ فلهذا مظانه الخاصة به.
-ديون الإجارة، لأنه عولجت بقرار المجمع في صكوك الإجارة المشار إليه في مقدمة هذا البحث.
محددات التوريق في الاجتهادات الفقهية المجمعية:
يهدف هذا الجزء إلى تتبع المسألة محل البحث في قرارات المجمعين المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
فقد صدر عن مجمع الرابطة قراران في بيع الدين، وعن مجمع المنظمة قرار في موضوع حسم الكمبيالات وقراران في بيع الدين. وقد أسهمت القرارات في وضع إطار فقهي ملائم للتوريق المشروع، وذكرت صورًا لبيع الدين تصلح للاستناد إليها في هيكلة عمليات توريق مشروعة.
قرارات مجمع المنظمة
أولًا
قرار رقم: 64 (2/ 7)
بشأن البيع بالتقسيط [1]
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 7 - 12 ذي القعدة 1412هـ الموافق 9 - 14 أيار (مايو) 1992م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع البيع بالتقسيط، واستكمالًا للقرار 51 (2/ 6) بشأنه، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، قرر ما يلي:
أولًا: البيع بالتقسيط جائز شرعًا، ولو زاد فيه الثمن المؤجل على المعجل.
ثانيًا: الأوراق التجارية (الشيكات-السندات لأمر-سندات السحب) من أنواع التوثيق المشروع للدين بالكتابة.
ثالثًا: إن حسم (خصم) الأوراق التجارية غير جائز شرعًا، لأنه يؤول إلى ربا النسيئة المحرم.
رابعًا: الحطيطة من الدين المؤجل، لأجل تعجيله، سواء أكانت بطلب الدائن أو المدين (ضع وتعجل) جائزة شرعًا، لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق، وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية. فإذا دخل بينهما طرف ثالث لم تجز، لأنها تأخذ عندئذٍ حكم حسم الأوراق التجارية
خامسًا: يجوز اتفاق المتداينين على حلول سائر الأقساط عند امتناع المدين عن وفاء أي قسط من الأقساط المستحقة عليه ما لم يكن معسرًا.
سادسًا: إذا اعتبر الدين حالًا لموت المدين أو إفلاسه أو مماطلته، فيجوز في جميع هذه الحالات الحط منه للتعجيل بالتراضي.
سابعًا: ضابط الإعسار الذي يوجب الإنظار: ألا يكون للمدين مال زائد عن حوائجه الأصلية يفي بدينه نقدًا أو عينًا.
(1) مجلة المجمع (ع 6، ج1 ص 193 والعدد السابع ج 2 ص9)