يهدي به الباحثين عن الهدى، المعرضين عن سبل الردى، وأن يدفع به كيد الكائدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وهذا أوان الشروع في الرد على كتاب الشيخ ربيع الذي أسماه: بـ «انتقاد عقدي ومنهجي، لكتاب السراج الوهاج» ، وبالله تعالى أتأيَّد، ومنه أستمد الهدى والسداد:
الانتقادُ الأوَّل:
قول الشيخ - هداه الله - في (ص2) من «الانتقاد» - وقد نقل بعض كلامي من أشرطتي «القول الأمين، في صد العدوان المبين» بأن كتابي «السراج الوهاج» قد أقره كبار أهل العلم - ثم قال: «ومن جملة المآخذ عليه: كثرة الإشادة بكتابه: «السراج الوهاج» والادعاء المنكر أن العلماء قد أقروه، ودعا السلفيين - يعني الشيخ ربيع بذلك: نفسه ومن على شاكلته - إلى تأليف مثله، أو إلى تأليف كتاب يبرزون فيه عقائدهم، أو كما قال، ودعاهم إلى انتقاده، وكأنه يشعر بأنهم لا يستطيعون ذلك؛ لجلالة هذا الكتاب، وخلوِّه من الأخطاء».اهـ.
والجواب على هذا الانتقاد من وجوه:
1 ـ أن إقرار العلماء لكتابي، بعد الاستفادة من ملاحظاتهم -ولله الحمد- ليس ادعاءً منكرًا، كما سيظهر ذلك بجلاء -إن شاء الله تعالى- للقارئ الكريم، بعد وقوفه على ملاحظات أهل العلم، من خلال رسائلهم الموجهة إليّ من فضيلتهم.
2 ـ أنني عندما أذكر إقرار كبار أهل العلم القائمين بالسنة في هذا العصر لكتابي؛ ليس ذلك من باب كثرة الإشادة، والفخر بالباطل، إنما هو رد على الغلاة المسرفين في الجرح، والذين يصرحون باتهامي بالزندقة والخروج من السنة - متأثرين في ذلك بأسلوب وأحكام الشيخ ربيع - فإن أجبْتُ ودافعتُ عن نفسي، بأن كتابي الذي أقره أهل العلم، يدل على بطلان افتراءات هؤلاء الغلاة؛ انتقد كلامي هذا الشيخ - هداه الله- وسماه: كثرة إشادة وادعاءً منكرًا، وإن سكتُّ؛ قالوا: لماذا لا ترد لو كنتَ صاحب حق؟!