التهاويل - هذا لو سُلِّم بأنها انتقادات جوهرية - فماذا أقول بعد ذلك للشيخ عبيد الجابري في هذا الأمر؟! فغفر الله لنا وله!!
وعلى كل حال: فما دام الشيخُ عُبيدٌ قد أظهر موافقته؛ فهذه الأجوبة العلمية، أرجو أن تَنُوخَ ركابها بساحته، وهي جواب عليه وعلى كل من وافق الشيخ ربيعًا في ذلك، فإن كان عندهم جواب على ذلك؛ فَحَيَّهَلًا بالحق ممن كان، وإلا فأذكِّرهم بقول الله تعالى: {إِلَى إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] .
الثالث: أنصح نفسي وإخواني طلبة العلم: أن يردوا ردودًا علمية على من خالف، وألَّا يتأثروا بأسلوب الشباب الغلاة الذين سلكوا مسلك السوقة أو السَّفِلة، فكل إناء بما فيه ينضح، ولا يتأثروا بأسلوب الشيخ ربيع الذي يطعن في النيات بلا دليل ولا روية!! والفتن تنتهي مهما طالت، فإياكم وكل ما يُعْتَذر منه، ولا تأمروا الناس بالبر وتَنْسَوْا أنفسكم، واستصحبوا الرفق الذي يدفع الله به عنكم حظوظ النفس، ويعينكم على إصابة الحق، ويقطع حجة الخصم، وأدوا للناس من أنفسكم ما تحبون أن يُعطى إليكم من حقوق، واثبتوا على الحق بعلم وحلم، وإياكم أن يطمع فيكم المبطلون، وصدق من قال:
ولا أَلِينُ لغيرِ الحَقِّ أَقْبَلُهُ ... حتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الماضغِ الحَجَرُ
الرابع: سيجد القارئ الكريم في هذا الجواب -إن شاء الله تعالى- نقلي لكلام الشيخ - هداه الله- برُمَّته في الغالب-، ثم تعليقي عليه، وذلك بخلاف صنيع الشيخ -سلمه الله- معي، فإنه يقرأ كلامي، ويفهم منه شيئًا ما، ثم يُعَنْوِن له من عند نفسه، دون أن ينقل نص كلامي، لينظر فيه القارئ، ثم يُنْظر بعد ذلك، هَل سيوافَقُ الشيخُ على فهمه من العلماء وطلاب العلم، أم لا؟ وصنيع الشيخ هذا، قد ظهر فيما أسماه بـ «جناية أبي الحسن على الأصول السلفية» !! وغيره من رسائله، ولما عوفي من ذلك في بعض المواضع من بعض رسائله، انكشف غلطه لكثير من الناس؛ فأسأل الله لي وله الهداية والعافية من كل سوء ومكروه.
الخامس: سميت هذا الجواب بـ: «قطع اللَّجَاج، بالرد على من طعن في السراج الوهاج» ؛ فأسأل الله أن ينفعني به حيًا وميتًا، وأن يجزي إخواني المساعدين لي في ذلك خيرًا كثيرًا، وأن يزيد به صاحب الحق بصيرة وعزيمة، وأن