3 ـ علامة العراق محمد بهجت الأثري في كتابه ، ( محمد بن عبد الوهاب داعية التوحيد والتجديد في العصر الحديث ) : ( واقع التاريخ يقرّر في صراحةٍ ووضوح بيان أنه الرجل الذي أيقظ العملاق العربي المسلم من سباتٍ في جزيرة العرب دام دهرًا داهرًا ، وأشعره وجوده الحيّ الفاعل ، وأعادَ إليه دينه الصحيح ودولته العزيزة المؤمنة ، ودفعه إلى الحياة الفاعلية ليعيد سيرة الصّدر الأوّل عزائم وعظائم وفتوحًا ، ويقرّر غير مُنازَع أنّه رجل التوحيد والوحدة والثائر الأكبر الذي رفض التفرَّق في الدّين رفضًا حاسمًا فلم يكن من جنس من يأتون بالدّعوات ليضيفوا إلى أرقام المذاهب والطرائق المزَق رقمًا جديدًا يزيد العدد ويكثرة ، ولكنه أوجب إلغاء هذه الأرقام ، ودعا لتحقيق الرّقم الفرد وحده ؛ الرقم الذي لا يقبل التجزئة كالجوهر الفرد ، ألا وهو الإسلام ) ص12 . وهو أوجز وأجمل ما كتب عنه .
4 ـ علامة الشام ومصر محمد رشيد رضا ( تـ 1354) في تعريفه بكتاب صيانة الإنسان للسّهسواني: ( لم يخل قرن من القرون التي كثرت فيها البدع من علماء ربّانيين يجدّدون لهذه الأمة أمر دينها بالدّعوة والتعليم وحسن القدوة ، وعدول ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المتطلين وتأويل الجاهلين ، كما ورد في الأحاديث . ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي من هؤلاء الدول المجدّدين ، قام يدعوا إلى تجريد التّوحيد وإخلاص العبادة لله وحده بما شرعه في كتابه وعلى لسان رسول خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم ، وترك البدع والمعاصي وإقامة شعائر الإسلام المتروكة وتعظيم حرماته المنتهكة المنهوكة ، فنهدت لمناهضته القوى الثلاث: قوة الدّولة والحكام ، وقوة أنصارها من علماء الضّلال ، وقوة العوام الطّغام ) ص 6 و7 .