الصفحة 12 من 15

(ب) مراقبة بيوتهم والقيام بدقة على إصلاح حال الأهل والأولاد، وإشاعة ذكر الله وعبادته بين أعضاء الأسرة (إن الله سائل كل راعٍ عما استرعاه..) .

فإذا طبقوا الإسلام واستقاموا عليه ثم فعلوا ذلك مع أهليهم ومن يلوذون بهم يكافئهم الله بالتمكين {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} ، {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ، {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} .

ليست طبيعة دعوة الإسلام كغيرها من المذاهب والأنظمة، فأصحاب هذه المذاهب والأنظمة، فأصحاب المذاهب لا يعتمدون إلا على أنفسهم في تطبيقها وإشاعتها في المجتمع، لأنها مذاهب وضعية ابتدعوها، وهم المسئولون عن رعايتها وتطبيقها وصبغ المجتمع بها فينجرف كثير من المسلمين الذين يمارسون الدعوة إلى الإسلام إلى السبيل ذاته، ويسعون بالطرق والأساليب نفسها، فتراهم يتنافسون أو يتصارعون معًا هم وأصحاب المذاهب الأخرى على طريق واحدة من الأسلوب والمعالجة والتصور، وينسون في الحقيقة أنهم ليسوا إلا موظفين لله جل جلاله للقيام بمهام معينة تدخل في حدود طاقتهم، مقابل ما يمنن به عليهم من تحقيق المجتمع الإسلامي المنشود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت