الصفحة 11 من 15

نوح: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ، قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ، قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ، أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ، أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} لم يغضب لنفسه وأجابهم جوابًا مشحونًا بالرحمة والشفقة واللطف - {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي} .

أكثر ما يصد المنحرفين عن الحق ما قد يشعرون به في تضاعيفها من التعالي والأنانية، وحب الانتصار للنفس أو للجماعة، فيكون رد الفعل تعاليًا أشد وأنانية أقوى واندفاعًا أسرع إلى الانتصار للذات.

بعض الآثار: (لا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد فإنما الناس مبتلى ومعافى، فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية) .

ثالثًا: اليقين بأن القيام بأعباء الدعوة (البيان - الحكمة - الموعظة الحسنة - التضحية) واجب من جلة التكليفات التي خاطب الله بها المسلمين، بغض النظر عن النتائج والآمال.

بعض الناس يحملون أنفسهم ما لك يكلفهم الله تعالى به جلبًا للنتائج وتطلعًا إلى الغايات، وربما قفزوا ووثبوا في غمار تطلعاتهم فوق كثير منا لأسباب والوسائل الواجبة عليهم مما يدخل تحت إمكانهم ويخضع لطاقاتهم، ومن هذه الواجبات:

(أ) الالتجاء الشديد إلى الله عز وجل، وكثرة ذكره في الخلوات والجلوات، ومراقبة النفس، والسعي إلى تزكيتها بكل الوسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت