الصفحة 14 من 16

كما أن هنالك جهودًا يقوم بها بعض مجاهدي الإنترنت ضد المواقع المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام أو الإسلام، فمثلا لا ننسى تلك الإساءات الهولندية للإسلام ونبيه فقد (تمكن الهاكر السعودي «سنايبر هاكس» من القيام بحرب إلكترونية على المواقع الهولندية انتقامًا للرسول صلى الله عليه وسلم وللإسلام بعد عرض فيلم «فتنة» Fitna المسيء للإسلام للنائب الهولندي اليميني المتطرف «فيلدرز» ، واستهداف مراكز البيانات للشركات الهولندية الكبرى المسماة(داتا سنتر) والتي منها تنطلق خدمات الاستضافات للمواقع على الإنترنت، وجرى تسجيل اختراق وتدمير أكثر من 55 موقعًا هولنديًا في يوم واحد، جميعها تنتهي بالامتداد العالمي للمواقع الهولندية NL على موقع «الزون اتش» على العنوان:

وقام نفس الهاكر السعودي «سنايبر هاكس» بتدمير الكثير من المواقع الدنماركية بعد نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

وقد سجلت «الجمعية الدنماركية للمعلوماتية» مئات المواقع التي استهدفها «هاكرز» الإنترنت من المسلمين، واستبدلوا صفحات الاستقبال فيها بآيات قرآنية وأحاديث نبوية وأعلام إسلامية، وبشعارات تندد بصحف الدنمارك وحكومتها، كما رصد أحد المسؤولين عن شبكة الإنترنت في الدنمارك أكثر من 718 هجومًا، شنت كلها بالتضافر مع مسيرات الغضب ضد الرسوم المسيئة إلى النبي صلى الله عليه وسلم على مواقع مختارة في شبكة الويب) (3) .

ومن ناحية شرعيَّة لجواز ذلك من عدمه، فهنالك من العلماء المعاصرين من يرى تحريم ذلك؛ لأنَّ مآلات هذا الفعل قد تعود لتدمير المواقع الإسلامية، أمَّا(لجنة الفتوى بالأزهر الشريف فقد أجازت عمليات القرصنة ضد المواقع الإلكترونية «الصهيونية» ، واعتبرتها نوعًا من الجهاد المباح الذي من شأنه أن يخدم القضايا الإسلامية، بحيث يُحدث نوعًا من الشلل في المنظومة الإعلامية للعدو.

وقالت اللجنة: «إن هذا النوع من الجهاد لا يختلف عن الجهاد المشروع بالسلاح، بل إنه لا يقل عنه أهمية، على اعتبار أن العالم تحول إلى شبكة اتصالات واسعة، المنتصر فيه هو الأقوى إعلاميًا» .

وأضافت اللجنة: «إن الجهاد في الإسلام شُرِع لإعلاء كلمة الحق، ونصرة المظلومين، والدفاع عن الدين والعرض والوطن والحرية والكرامة الإنسانية؛ لذلك تُستعمل فيه كل الأساليب حسب تطورات العصر» ) (4) .

وهنالك فتاوى معاصرة لبعض العلماء المعاصرين تجيز تدمير المواقع المسيئة للإسلام، أو المواقع اللتنس تنشر أفكارًا خاطئة عن الإسلام، أو مواقع المحاربين للمسلمين، وممَّن أفتى بجواز ذلك، مفتي عام المملكة العربية السعودية سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ (5) ، وكذلك الشيخ فيصل مولوي (6) .

وفي دراسة قام بها الشيخ الدكتور عبد الرحمن السند عن: (الأحكام الفقهيَّة للتعاملات الإلكترونية: الحاسب الآلي وشبكة المعلومات) فقد بيَّن أنَّ حكم تدمير المواقع محرَّم ولا يجوز إجمالا، أمَّا إذا كان الموقع من المواقع الضارَّة، فيجوز تدميره إلاَّ إذا كان تدمير الموقع يؤدي إلى ضرر أكبر منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت