المهمة باللغة العربية إلى اللغات الأخرى، بل ضعف الترجمة والنقل والنسخ من اللغة العربية للغات الأخرى، ما يسبب خللًا في المفاهيم أحيانا.
وهذا راجع وناتج كما ذكرت مرارًا وتكرارًا إلى ضعف أدوات التخطيط للأسف الشديد، وقلَّة التنظيم فيما بيننا بل الفوضى الفكرية والغثائيَّة الدعوية في الحقيقة بكثرة المواقع والمنتديات على قلَّة التميز فيها فهذه مشكلة ومعضلة أكثر من كونها مفيدة وناضجة، وصدق الشاعر حينما قال:
درجنا على فوضى أضاعت جهودنا *** ... وغالوا بترتيب الجهود وأقدموا
وقد يرجع الحق المشوش غائبا *** ... وينتصر البطلان وهو منظَّم
ونحن حينما ننتقد ذلك لا يكون نقدها من قبيل النقد الذي يساوي النقض بل النقد الذي يرافق النصح ومحبة أن نرى هذه المواقع تتجمع فيما بينها وتكون مشروعا دعويا رائعا
شهد الله ما انتقدتك إلا ... *** ... طمعا أن أراك فوق انتقاد
ومن أعظم الأسباب في قلَّة المواقع الدعوية باللغات الأخرى قلَّة العمل بعقلانية ورشد، فهنالك المئات من المواقع العربية الإسلامية الدعوية، وأعتقد أنَّه لو جُمع أربعون موقعًا منها وأطلق أصحابها عشرة مواقع من هذه المواقع الأربعين لكان فتحا جديدا من فتوح الدعوة المؤثرة الجادة، والمشكلة كذلك أنَّ كذلك ضعف المعرفة باللغات الأجنبية عموما يؤدي لقلَّة النقل المعلوماتي الثري من اللغة العربية لغيرها بل من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية، كما أنَّ عامل الاستبداد السياسي الذي عزل الناس عن كل ما هو في الخارج فانكفؤوا على إصلاح أنفسهم داخليا، وكذلك المعرفة بالحال الداخلية الدعوية ومدى الضعف والتقصير فيها وفي المقابل الجهل بمعرفة حال الخارج، ونلاحظ كذلك أنَّنا والخارج في حالة حرب وصدام عسكري في الغالب فيسود خطاب الحرب أكثر من خطاب الحوار والدعوة خاصة وأن الحرب دفاعية.
• الدعوة الإسلامية ودورها تجاه الإساءات والافتراءات على الإسلام:
ينبغي أن نضع في بالنا نقطة ذات أهمية بالغة وهي أنَّ بعض المؤسسات الإعلامية الغربية المدعومة من الإعلام الصهيوني العالمي أو تلك التي تمتلك اتجاها معاديا للإسلام والمسلمين لا تألو جهدا في التعرض لمواقف معادية واستغلال أي توجه مناقض للإسلام أو أي خبر لا يؤيد المواقف الإسلامية بتأويله وتفخيمه كرأي حر متبع بغية إقناع القارئ أو المستمع أو المشاهد الغربي بسلامة الرأي والفكرة المعادية المطروحة.
فقد أشار مثلا الموقع الإلكتروني swissinfo.ch بتأريخ 22 مارس 2007م تحت عنوان: اعترافات بانحراف الإعلام الغربي في حديثه عن الإسلام بأن الخبراء المشاركين في ملتقى لوغانو بسويسرا عن دور الإعلام والعلاقة بين الغرب والعالمين العربي والإسلامي، توصلوا إلى تأكيد انحراف الإعلام الغربي بتركيزه على إظهار الصور السلبية عن الإسلام.
ولنقف طويلًا أمام دراسة إحصائيَّة تبيِّن مدى الحقد الدفين على دين الإسلام وتشويه حقائقه الناصعة، فقد أظهرت دراسة إحصائية لباحث في جامعة الأزهر عام 2005م أن هناك ما لا يقل عن 10 آلاف موقع يهاجم الإسلام بتمويل يبلغ ملياري دولار لا يواجهها سوى مائتي موقع إسلامي بتمويل لا يتجاوز مليون دولار.
إذًا، ما دام أنَّ كثيرًا من المواقع الغربية ووسائل الإعلام تؤثر على المجموع البشري لديهم في عرض الإسلام بصورة سيئة، فكان من الأهميَّة بمكان أن تجمع جميع