تغير العادة: هناك حالات:
أولًا: نقيت المرأة قبل انتهاء عادتها: تغتسل وتصلي، لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (لا يحل لها ما رأت الطهر ساعة إلا أن تغتسل) (1) وهناك حالتان:
أ- عاودها الدم في عادتها: هو حيض ومع ذلك لا تعيد ما صامته أثناء طهرها.
ب- عاودها الدم في عادتها:
-1- وعبر أكثر الحيض: فهو استحاضة.
-2- ولم يعبر اكثر الحيض ولكنه تكرر ثلاثًا: فهو حيض، وإلا فلا لأنه لم يصادف عادة فلا يكون حيضًا بغير تكرار.
ثانيًا: رأت الدم في غير عادتها قبلها أو بعدها مع بقاء عادتها أو طهرها فيه: لا تترك الصلاة والصوم حتى يتكرر ثلاثًا. وعن الإمام أحمد: أنها تصير إليه من غير تكرار، واختاره جمع وعليه العمل ولا يسع النساء العمل بغيره. وقيل هو الصواب: إذ يصعب على النساء التقيد بالتكرار.
ثالثًا: أن ينضم إلى العادة ما يزيد بمجموعة عن أكثر الحيض: وهناك حالتان:
آ- ذاكرة لعادتها: إما غير مميزة فتجلس قدر عادتها ثم تغتسل بعدها وتصلي وتصوم، لقوله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة: (امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي) (2) .
أو مميزة: ففيها روايتان: إحداهما: تعمل بالعادة وهو المعتمد، والثانية تعمل بالتمييز.
ب- ناسية لعادتها: إن كانت مميزة فتعمل بالتمييز، أو كانت غير مميزة: - [126] -
-1ً- المتحيرة: وهي الناسية لوقت العادة ولعددها فهذه تتحيض في كل شهر ستة أيام أو سبعة (وعن الإمام أنها ترد إلى عادة النساء) تترك خلالها الصلاة والصيام بالاجتهاد في العدد بين الست والسبع.
-2ً- تعلم عددها وتنسى وقتها: فتجلس قدر أيامها من أول كل شهر على أحد الوجهين، وعلى الوجه الآخر تجلسه بالتحري.
-3ً- تذكر وقتها وتنسى عددها: فحكمها في قدر ما تجلسه حكم المتحير. فتجلس في موضع حيضها من أوله غالب الحيض ستًا أو سبعًا بالتحري إن اتسع له شهرها في كأن يكون شهرها عشرين فتجلس في أوله ستًا أو سبعًا ثم تغتسل وتصلي بقية العشرين.
(1) المحلى لابن حزم: ج-2 /ص 269.
(2) مسلم: ج-1 / كتاب الحيض باب 14/65.