الصفحة 17 من 50

جاءت لفظة الجدل وما تصرف منها في كتاب الله الكريم في 29 موضعًا , وباستقرائها بالنظر إلى المشروعية نجد أنه يمكن تصنيفها في ثلاثة أطر:

الإطار الأول: النصوص الواردة في المدح والندب لاستخدام الجدل:

وهذه النصوص محصورة فيما جاء في قوله تعالى:

{ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } (1) .

وفي قوله تعالى: { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } (2) .

الإطار الثاني: النصوص التي ورد فيها ذم الجدل وهي كثيرة ويمكن إجمالها بما يلي:

1 -ما ورد في ذم الجدل بغير علم كقوله تعالى:

{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ } (3) .

2 -ما ورد في ذم المجادل في الحق بعدما تبين كقوله تعالى:

{ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ } (4) .

3 -ما ورد في ذم الجدل بالباطل لرد الحق كقوله تعالى:

{ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ } (5) .

4 -ما ورد في ذم الجدل في آيات الله - على وجه المخاصمة والاعتراض - كقوله تعالى: { مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا } (6) .

وقوله تعالى: { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا } (7) .

(1) سورة النحل الآية 125.

(2) سورة العنكبوت الآية 46.

(3) سورة الحج آية 8 وسورة لقمان الآية 20 .

(4) سورة الأنفال الآية 6.

(5) سورة غافر الآية 5.

(6) سورة غافر الآية 4.

(7) سورة غافر الآية 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت