جاءت لفظة الجدل وما تصرف منها في كتاب الله الكريم في 29 موضعًا , وباستقرائها بالنظر إلى المشروعية نجد أنه يمكن تصنيفها في ثلاثة أطر:
الإطار الأول: النصوص الواردة في المدح والندب لاستخدام الجدل:
وهذه النصوص محصورة فيما جاء في قوله تعالى:
{ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } (1) .
وفي قوله تعالى: { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } (2) .
الإطار الثاني: النصوص التي ورد فيها ذم الجدل وهي كثيرة ويمكن إجمالها بما يلي:
1 -ما ورد في ذم الجدل بغير علم كقوله تعالى:
{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ } (3) .
2 -ما ورد في ذم المجادل في الحق بعدما تبين كقوله تعالى:
{ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ } (4) .
3 -ما ورد في ذم الجدل بالباطل لرد الحق كقوله تعالى:
{ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ } (5) .
4 -ما ورد في ذم الجدل في آيات الله - على وجه المخاصمة والاعتراض - كقوله تعالى: { مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا } (6) .
وقوله تعالى: { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا } (7) .
(1) سورة النحل الآية 125.
(2) سورة العنكبوت الآية 46.
(3) سورة الحج آية 8 وسورة لقمان الآية 20 .
(4) سورة الأنفال الآية 6.
(5) سورة غافر الآية 5.
(6) سورة غافر الآية 4.
(7) سورة غافر الآية 35.