-يجب أن يكون المخرج صاعًا من غالب قوت بلده إن كان عن نفسه، ومن غالب قوت بلد المخرج إن كان عن غيره، ويكون غالب قوت البلد قمحًا أو شعيرًا أو ذرة، ولا يجوز إخراجها من قوت أدنى من المعتاد إنما يجزئ القوت الأعلى (1) ، ولو لم يكن غالبًا، عن القوت الأدنى. وترتيب الأقوات من الأعلى إلى الأدنى كما يلي: البُر، السلت (2) ، الشعير، الذرة، الأرز، الحمص، العدس، الفول، التمر، الزبيب، اللبن، الجبن، والمعتبر في غالب قوت البلد غالي قوت السنة لا غالب قوت وقت الإخراج.
وإذا لم يملك الشخص قدرًا يكفي عن جميع من تجب عليه نفقته أخرج عن نفسه ثم عن زوجته، ثم ولده الصغير، ثم أصوله الذكور، ثم أصوله الإناث. ومن لم يوسر بصاع بل ببعضه لزمه ذلك البعض محافظة على الواجب، لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) (3) ، ولمتا هو معروف في قواعد الفقه من أن:"الميسور لا يسقط بالمعسور"فإن لم يستطع إلا نصف صاع أو ربعه أخرجه (4) .
(1) والاعتبار في الأعلى والأدنى بزيادة الاقتيات.
(2) نوع من حبوب اليمن.
(3) البخاري ج 6/ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب 3/6858.
(4) ويجوز عند السادة الحنفية إخراج قيمة الصاع نقدًا، وهذا أنفع للفقير، لذا بإمكاننا تقليده.