-نصاب الإبل: أول نصاب الإبل ذكورها وإناثها، خمس، فليس فيما دونها زكاة.
زكاة الإبل: إذا كان ما يملكه من الإبل خمسًا إلى العشرين، فزكاته عن كل خمس شاة (1) جذعة (2) ، إما جذعة ضأن لها سنة ودخلت في الثانية، أو أجذعت وإن لم تبلغ سنة، أو جذع ضأن كذلك، وإما ثنية معز لها سنتان ودخلت في الثالثة، أو ثني كذلك. فإذا بلغ الملك خمسًا وعشرين من الإبل فزكاته ناقة بنت مخاض (3) لها سنة، فإن لم يجد بنت مخاض فابنُ لبون (4) له سنتان، أو حِقّ (5) . وإذا بلغ الملك ستًا وثلاثين من الإبل فزكاته بنت لبون لها سنتان. وإذا بلغ ستًا وأربعين فزكاته حِقّة (6) ، ويجزئ عنها بنتا لبون. فإذا بلغ الملك إحدى وستين من الإبل فزكاته جذعة لها أربع سنوات وطعنت في الخامسة، ويجزئ عنها بنتا لبون، أو حقتان، لأنهما تجزئان عما زاد فإجزاؤهما عما دونه أولى. فإذا بلغ ستًا وسبعين فزكاته بنتا لبون، وإذا بلغ إحدى وتسعين ففيه حقتان، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين تغير الواجب، فيكون في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، ففي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون، وفي مائة وثلاثين بنتا لبون وحقة، وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون، وهكذا ... والأصل في ذلك كله كتاب سيدنا أبي بكر إلى أنس رضي الله عنهما لما أرسله إلى البحرين لأخذ الزكاة، ونصه:"بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على المسلمين ... في أربع وعشرين من الإبل فما دونها، من الغنم من كل خمس شاة. فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستًا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستًا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستًا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففي مل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة ..." (7) .
وإذا فقد المالك ما يجب عليه صعد درجة أو درجتين، وأخذ الفرق من آخذ الزكاة شاتين أو عشرين درهمًا فضة (8) عن كل درجة، أو نزل درجة أو درجتين وأعطى الفرق عن كل درجة شاتين أو عشرين درهمًا فضة، ويشترط في ذلك موافقة الدافع، ولا يصح الصعود ولا النزول درجتين ما أمكن الصعود أو النزول درجة واحدة.
(1) الحكمة من وجوب الشاة على كل خمس من الإبل، مع الظاهر إيجاب بعير، كون البعير زكاة خمس وعشرين من الإبل، فإذا كان لدى المالك خمس فقط من الإبل فعليه خُمْس بعير، وهذا يضر بالمالك وبآخذ الزكاة لاضطرارهما إلى المشاركة، فجعلت الزكاة بالشاة تخفيفًا على الفريقين.
(2) سميت جذعة لأنها أجذعت مقدم أسنانها أي أسقطتها.
(3) سميت بنت مخاض لأن لها من العمر سنة، فآن لأمها أن تكون مخاضًا، أي حاملًا.
(4) سمي ابن لبون لأنه أصبحت أمه تحمل اللبن بعد ولادته ثانية.
(5، 6) الحقِّ من الإبل: الطاعن في الرابعة، للذكر وللأنثى، سمي بذلك لاستحقاقه أن يُحمل عليه وينتفع به، ولأنه استحق أن يطرق الأنثى، وكذلك الأنثى استحقت أن يطرقها الجمل.
(7) البخاري ج 2/ كتاب الزكاة باب 37/ 1386.
(8) الدرهم يساوي 2,97 غرام من الفضة.